تخطَّ إلى المحتوى

يهنيك يا فخر الصدور سروركم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يَهْنيك يا فخر الصدور سروركم

بولاية النجل السعيد محمَّدِ

مفتي الأنام شريفِ أصلٍ فاضلٍ

بَرٍّ تقيٍّ ذي عفافٍ سرمد

سُرَّتْ بفتواه السنية تونسٌ

فتسربلتْ ثوب الفخار الأمجد

وكذلك الفتيا قد افتخرتْ به

فخرًا سما فوق السماك بمقعد

زان المنابر بالفصاحة واعظًا

وعظًا يليِّن كل قلبٍ جلمد

تاج الأصول به الفروعُ توشحتْ

جمع الجوامعَ للمعاني الشُرَّد

درر النوازل مَجمعٌ لعيونها

كشّاف معناها القصيِّ المورد

صدرُ الشّريعة رافعٌ لمنارها

كنز العلوم ذخيرة المستورد

فنُّ البلاغة حاز قصْب السبق في

تبيان غامضه الشَّرود الأبعد

علم المعاني غاص بحر بيانه

فأتى بدُرِّ بديعه المتوقد

والنحو من توضيحه الأسمى له

يصل الذكيَّ مع الغبي الأبلد

فلذاك لو حضر «الخليل» بدرسه

أثنى عليه ببحر علمٍ مزبد

أو «سيبويه» يقول حاضر درسه

لله درك من ذكيٍّ مرشد

وكذا «المبرد» لو آتاه معارضًا

ألقى السلاح وقال أنت مبردي

إن العلوم إذا تسابق أهلها

فهو المجلّي ذو الجواد الأجود

من رام علمًا منه صادف منهلاً

عذبًا نميرًا شافيًا علّ الصدي

هذا فسِرُّ أبيه صدّق قولهم

الليث يسْري طبعه للفُرْهُد

يا من تسربل بالفضائل والتّقى

وفواضل شاعت شيوع الفرقد

اُشكرْ إلهكَ إذ حباك بنعمةٍ

صنوٍ سَنّيٍ في حياتك مرشد

لا زلت في فلك النوازل بدرَها

تشفي غليل السائلين الورَّد

والله يبقيكم لنفع عبيده

في ظل عافيةٍ وعيشٍ أرغد

ويديم ربي عزكم حتى ترى

في صنوِ نجلك ما يسرك سيدي

والله يحشر جمْعَنا في حزب مَنْ

قد أخلصوا في الله محض تودُّد

بالمصطفى خير الأنام محمَّد

السيّد الأزكى الشّفيع الأمجد

صَلّى عليه الله ما قد فتَّحت

ريحُ الصّبا أنوارَ غصنٍ أملد