أَعاذِلُ ما عَلى مِثلي سَبيلُ
وَعَذلُكَ في المُدامَةِ مُستَحيلُ
أَعاذِلُ لا تَلُمنا في هَواها
فَإِنَّ عِتابَنا فيها طَويلُ
كِلانا يَدَّعي في الخَمرِ عِلماً
فَدَعني لا أَقولُ وَلا تَقولُ
أَلَيسَ مَطِيَّتي حَقوا غُلامٍ
وَوَصلَ أَنامِلي كَأسٌ شَمَولُ
إِذا كانَت بَناتُ الكَرمِ شُربي
وَنَقلي وَجهُهُ الحَسَنُ الجَميلُ
أَمِنتُ بِذَينِ عاقِبَةَ اللَيالي
وَهانَ عَلَيَّ ما قالَ العَذولُ
وَمُعتَذِرٍ إِلَيَّ بِشَطرِ عَينٍ
لَهُ مِن كَسرِ ناظِرِها رَسولُ
صَرَفتُ الكَأسَ عَنهُ حينَ غَنّى
وَإِنَّ لِسانَهُ مِنها ثَقيلُ
أَرِحني قَد تَرَفَّعَتِ الثُرَيّا
وَغالَت كُلَّ لَيلي عَنكَ غولُ