دفنتُ رَحِيلكَ فِي جَوفِ قَلبِي
لتشعلّ دمّي خَيَالاً جَمِيلا
تُهيلُ حَيَاةً عَلَى مَلْحِ جِلدِي
فَيَصبِح مَوتكَ كَذِبًا وَقِيلَا
وَيَهتِفُ ظِلَّكَ ضَوعًا كَأُمِّي
يَصُبُّ الضَّيَاء صَبَوبَاً مَهَيلَا
وتَصحُو عِظَامِي مِنَ الفَرحِ سَكرَى
تُلَاحِقُ صوتكَ جيلاً ف جيلا
وَيَطفُو خَيَالِي بِكسْرةِ خُبزٍّ
تَردُّ يَدَاكَ لِثَغْرَي دَلِيلَا
وَإِنْ دَاسَ طَيفُكَ هَامَة َخَدِّي
سَأَلْعَق نَعلكَ عَرضًا وَطُولَا
وإِنْ كُنْت عَنْكَ بِصدعٍ بَعِيدٍ
سَأَبعَث دَمعِي إِليكَ رَسَولَا
وَأُفرِغُ صَوتِي بِبَحرِ الأَمَانِي
فَربُّ لقَاءً يَعَود هَدِيلَا
يُبَلِّلُ وَقَعَ الخَيَال جَلَالَا
و يَقصِفُ ليلاً يَفِيضُ جُفُولَا
وَإِنْ رُمتَ بَعضِي يُصَارع كُلِّي
فَذَاكَ لِعَمرِي حَيَاتِي قَتِيلَا
أُنَازِعُ نَفسِي خَوفًا وَصَمْتًا
وَأَقضِي نَهَارِي عَطِيبًا ذَلِيلَا