سكت خوفا وقلت الصفح من خلقي
و نمت جبنا وقلت الحلم من شيمي
وإنّما أنت والأقوام قد علموا
لولا خمولك لم تسكت ولم تنم
لم تمتنع أنفه لكن قد امتنعت
عليك أشباه ما قد صاغه قلمي
حاولت وجدان عيب لي فكنت كمن
يحاول الماء في البركان ذي الضّرم
فقلت للقوم فيما قلت تخدعهم
لقد هجاني وبعض الهجوم كالوصم
ألذمّ عار ولكن ذمّ ذي كرم
و الحمد لله لم نذمم أخا كرم
سأحبسنّ لساني عنك شمم
وحرمة لأهيل الودّ والذمم
قوم لعمر أبي لو كان سفك دمي
و لا مغالاة يرضيهم سفكت دمي
إنّي أجلهم عن أن يغيّرهم
كلام ذي حسد أول متّهم
ما العجر أقعدني لما كففت يدي
لكن لأجلهم نهنهت من كلمي
ولو أشاء ملأت الأرض قاطبة
قوافيا وأفضاء الرّحب بالحكم
ولست أعجب ا، لم تشتك ألما
إنّ الجمادات لا تشكو من الألم