تخطَّ إلى المحتوى

أجمل العالمين خلقا وخلقا

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

أجملُ العالمين خَلْقًا وخُلْقًا

ما له في جماله نُظَراءُ

جاوزَ الحدَّ بالجمال فلا الطَّرْ

فُ محيطٌ به ولا الإطراء

كلُّ ما فيه غايةُ الحسنِ فيه

ومزاياه كلها حسناء

كان نورًا في الأرض ليس له ظِلْ

لٌّ وهل أنشأ الظلال ضياء

كان في الليل ينظر الشيء سِيّا

نِ لديه الضياءُ والظلماء

كان من خلفه يرى الناسَ فالخَلْ

فُ لديه كأنه تِلْقاء

كان كالمسك يقطر الجسم منه

عَرَقًا عن مداه يكبو الكَباء

كان لِينُ الحريرِ في راحتيه

وشذا المسك فيهما والذكاء

كان إن مَرَّ سالكًا في طريقٍ

أرِجَتْ من أريجه الأرجاء

كان هذا من غير طيبٍ أتاه

إذ هو الطيبُ والأديمُ وعاء

كان إن فاهَ أحسنَ الناس صوتًا

وبعيدَ المدى رواه البراء

كان يفترُّ عن سنا البرق بسّا

مَ الثنايا وضِحْكُه استحياء

كان يبكي بدون صوتٍ كما يض

حكُ قد طاب ضِحْكُه والبكاء

كان يحكي الكلام أبْيَنَ قولٍ

ليس سردًا وليس فيه هُراء

كان لا يأنف التواضع مَهما

جلَّ قدرًا وما له كبرياء

كان أعلى الأنام في الكون زهدًا

قد تساوى الإقتار والإثراء

كان لو شاء أن تكونَ لكانت

ذهبًا مَعْ جبالها البطحاء

كان يعطي الديباج والخزَّ للنا

سِ وتكفيه شملةٌ وكساء

كان يبقى شهرًا وأكثر لا يو

قدُ نارًا والعيش تمرٌ وماء

كان يرضى بالأسودينِ ويُرضي النْ

ناسَ منه البيضاءُ والصفراء

كان لم يجتمع لديه منَ الخُبْ

زِ بلحمٍ غداؤه والعشاء

كان يكفيه عن عشاءٍ غداءٌ

وعشاءٌ به يكون اكتفاء

كان مثلَ العبيد يجلس للأك

لِ فلا تُكأةٌ له لا اتِّكاء

كان يهوى الشراب ماءً وشهدًا

فهو للجسم لذةٌ وشفاء

كان فوق الحصير يرقد زهدًا

أو أديمٍ حُشِيْ بليفٍ وطاء

كان هذا فِراشه ومن الصو

فِ دِثارٌ به يكون الغطاء

كان إن نامَ، نامَ يذكر مولا

هُ تعالى ونومُه إغفاء

كان يستيقظ الكثير من اللي

لِ يصلّي لا سمعةٌ لا رياء

كان يمشي هونًا فيسبق كلَّ الصْ

صَحبِ والكلُّ مسرعٌ مَشّاء

كان خيرَ الأنام خُلْقًا فلا الفُحْ

شُ ملمٌّ به ولا الفحشاء

كان من ساءه حَبَاهُ وأبدى ال

عذرَ حتى ظُنَّ المسيءَ المُساءُ

كان عن قدرةٍ صفوحًا سموحًا

ليس في الناس مثلُه سُمَحاء

كان يرضى بالقوت زهدًا ويُعطي ال

وفرَ حتى تستغنِيَ الفقراء

كان بالخير يسبق الريح جودًا

قطرةٌ من سخائه الأسخياء

كان أقوى الأنام بطشًا وإن صا

رَعَ زلّت لبطشه الأقوياء

كان خير الأبطال في كل حربٍ

كلُّهم عند بأسه جُبَناء

كان لم يخشَ في البرية خَلْقًا

كيف يخشى والله منه الكَلاء

كان لله سخطُه ورضاه

برضا ربه له استرضاء

كان بَرّاً بالمؤمنين رؤوفًا

ورحيمًا وصحبُه رحماء

كان فيه القرآن خُلْقًا كريمًا

شِدّةٌ في محلّها ورخاء

كان خيرَ الأخيار رفقًا وكل ال

لطفِ منه قد ناله اللطفاء

كان خيرَ الأنام في كل خيرٍ

ما لخَلْقٍ سواه مَعْهُ استواء

كان مغفورَ كلّ ذنبٍ ولا ذَنْ

بَ ولكنْ بالصفح تمَّ الصفاء

فهْو للكلّ والدٌ وأبو الخَلْ

قِ جميعًا وهم له أبناء

رحمةُ العالمين كُلٌّ نصيبًا

نالَ لكنْ تفاوَت الأنصباء

معجزُ القولِ والفعالِ كريمُ ال

خَلْق والخُلْق مُقْسطٌ مِعطاء

رحمةٌ كلُّه وحزمٌ وعزمٌ

ووقارٌ وعصمةٌ وحياء

زدْ إلهي حبيَبنا صلواتٍ

مَعْ سلامٍ لا يعتريها انتهاء