تخطَّ إلى المحتوى

يا فاتح الخير ما للخير قد نضبا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا فاتح الخير ما للخير قدْ نَضَبا

أذاك شُحٌّ بدا أم عقلُكم ذهَبا؟

تلك الجموعُ التي جاءت تشارككم

عيدًا «لشيكان» قد أورثتَها العطَبا

و«كردفانُ» التي ما كنتُ أجهلها

فاضت على القُطر من خيراتها ذهبا

ما لي أرى الجوع قد طافت جحافلُهُ

بالزائرين فذاقوا الوَيل والحَرَبا

أكان ما كان عن فقرٍ فنعذُرَكم

أم تلك قوميةٌ كانت هي السَّببا؟!

قد قال برنامجٌ وزَّعتَه سلفًا

إن الفطور ب«شيكانٍ» وما كذبا

وبعد لأيٍ وشمسٍ جِدِّ محرقةٍ

شطيرتين أهذا القوتُ يا عجبا؟!

وبشّرونا بأن الظُّهرَ موعدُنا

أُعدَّ فيه غداءٌ يكشف الكربا

فيا موائد «باريسَ» اختفي خجلاً

مما أُعدَّ ويا «سودانُ» تِهْ طرَبا

عشنا على الأمل المعسول نرقبه

لعل فيه لنا المرجوَّ والأَربا

وحان موعدُهم لا كان وعدُهُمُ

فما لقينا سوى الحرمانِ والنَّصَبا

جاء البشير نذيرًا قال في خجلٍ

سيّارة الأكل ضاعتْ في الطريق هَبا

فواصِلوا الجوع مشكورين في بلدٍ

«عرقوبُ» أنشأهُ للخُلْفِ منقلَبا

وفي المساء خِرافٌ ما لها عدَدٌ

محشوةٌ من زبيب الشام بل عنبا

وجاءنا الليل كم تُقْنا لطلعته

لعلَّ فيه طعامًا يطفئُ اللَّهَبا

إذ بالخروف شبيهِ الجرذ أعظمُه

أَمَّ الطعامَ ترى في جلده جرَبا

فما تناول منه جائعٌ أبدًا

شيئًا وكان خلاصُ الضيف أن هربا

تلك الخراف اليتامَى الجائعاتُ فما

فيها لآكلِنا [لحمًا ولا عصبا]

أجارك الله منها ما رأيتُ بها

عظمًا فكانت خيالاً أو فقُل حطَبا

لا تحسبونا إذا ما الجوع آلمنا

ننسى الودادَ وننسى الظُّرف والأدبا