فمتى اللقاءُ يا عزيزتي آتٍ ؟
ومتى الروحُ بالروحِ يا روحي تلتحمُ ؟
ومتى رأسي على صدركِ سيرتاحُ ؟
في ليلةٍ من ليالي يونيو الساحرة
يدٌ تغوصُ بين شعراتي
و أخرى بين يديّ أُقبلها
أقبلها عوضاً عن كلِّ السنينِ
التي انقضت بعيداً عني و عن شفتيّ
في ليلةٍ لا يضيئها سوى القمرِ وجهها
بينما تعلو أصواتُ الخليجِ تتلاطمُ أمواجه
على رملٍ ذهبيٍ أُلقي بثقلي على حجرها
بينها و بين لمساتها و رائحتها
نعيمي و فردوسي على الأرض
تعالي و لنتظاهر بأننا بخيرٍ
تعالي لنتمرّد على أحزاننا
فيكفي من العمرِ ما ضاعَ و انقضى
أريدكِ الان هنا لما تبقى من عمري
أو حتى لساعةٍ لا أبالي لا أريدُ شيئاً
سوى أن تغمرني لمساتكِ و قُبلاتكِ
تعالي و لننسى الخوفَ و الآهاتِ
ولنتحد و نتوحد و نلتحمَ في كل الأشياء
إني أرى العمرَ يا عمري بعينيكِ..
وكم أودّ أن أعانقَ عينيكِ يا قدري
و أطفئَ نيراني و حرائقي في ثغركِ
في ليلةٍ عشقٍ صيفيةٍ ..