آهٍ يا صمتي
كمْ أنتَ مسالم ..
أحرقْتَ همسَك
و غَرزْتَ نيرانًا
في حبالِ صوتك..
كي لا يعلُوَ الأنين ؛
كي لا ينطقَ ذاكَ الحَجَر؛
كي تُلملمَ الخَيبة
و تعودَ مندحرًا
كما الصّدى..
مُولعٌ باعتصارِ الألم
تتجرّعُهُ و لا تكادُ تُسيغُه..
لمَ هذا العذابُ يستهويك ؟!
ألأنّكَ إسفَنجَةُ الشّجَن؟
تسحبُ الدمعَ من دهاليزِ القدر..
أم أنّكَ اعتدْتَ الزّمهرير؟.
كيفَ لقلبٍ أسوارُهُ
كقلعةِ الجليد
أن يَدفَأ و لو بعدَ حين؟!
آهٍ يا نفسُ لو تعلمين
كم مُوجِعٌ سكنُ الجليد
و القيد..
أعلنتُ من عالمِ الإحساسِ الرّحيل
ما عُدتُ أُطيقُ هذا النّقيض..
سأرنو لصيفٍ
يذيبُ قُضبانَ الصّمت ..
عندها يُثقِلُ أُذني
موجُه ..
غيمٌ مُثقلٌ اعتراني
أقسمَ أن يرسمَ بصمتَهُ
على وجنتيّ
ليشُقَّ من صمتي
أنهارًا ؛
ينابيعًا ؛
كبريتا..
ياه...
اقترَبَ الرّدى.
أستودعُكَ روحي
_ يا مَن ضيّعتَ العبير _
ريثما تنبتُ أناي
منْ تصدّعِ الأعماق.