أيا ليلةً زارَ فيها الحبيبُ
ولم يكُ ذا موعدٍ يُنْتَظَرْ
وخاضَ إليَّ سوادَ الدجى
فيا ليتَ كان سوادَ البصر
وطابَتْ ولكنْ ذممنا بها
على طيبِ رياهُ نَشْرَ الشجر
وبتنا من الوصلِ في حُلَّةٍ
مُطَرَّزَةٍ بالتقى والخَفَر
وعَقْلي بها نَهْبُ سُكْرِ المُدام
وسُكْرِ الرُّضَابِ وسُكْرِ الحَوَر
وقد أَخجلَ البدرَ بدرُ الجبينِ
وتاه على الليلِ ليلُ الشَّعَر
وأَعدى نحولِيَ جسمَ الهواء
وأَعداهُ مِنْهُ نسيمٌ عَطِر
فمنِّيَ مُعْتَبَرُ العاشقين
ومن حُسْنِ معناه إحْدَى العِبَر
ومن سَقَمِي وَسَنَا وجههِ
أَريه السُّهَا وَيُرِيني القَمَر