بعلاك صدقت الملوك رجاءها
وبعدل ملكك مهدت أرجاءها
وبك ارتقى الإسلام أرفع مظهر
وبك ارتضت كلماته إعلاءها
ولك المسمى في الخلافة كلما
أتت الملوك وعددت أسماءها
وإذا سمت همم لإدراك العلى
جلت خلالك أن تنال سماءها
تشفى بك الأيام وهي على شفا
فتزيل معضلها وتبرئ داءها
وحوادث جلت مواقع خطبها
بصباح عزمك قد جلوت مساءها
أو لست يا ملك الهدى من أسرة
قد أورثت شيم العلى أبناءها
أخبارهم طابت بطيبة كلما
حلوا لإفناء العداة فناءها
وكفاهم أن الخلافة بعدهم
لولا علاك لفارقت أكفاءها
لله منك خلافة نصرية
تدعو الخلائق أن يطيل بقاءها
أو ما خلافتك الكريمة رحمة
قد مدت الرحمى بها أفياءها
أو ما خلافتك العلية آية
تهدي إلى شمس الضحى لألاءها
فتعير طالعة الضحى أنوارها
وتفيد سارية الحيا أنواءها
لك همة طوع الندى وعن الردى
جعل الوفاء حباءها وإباءها
ولك الصفات الغر كاثرت الحصى
عددا فمن ذا بالغ إحصاءها
ولك المآثر دونها الشمس التي
تهدي وتهدي للورى أضواءها
ولك المناقب لو أعارت هديها
شهب الدجى ما فارقت علياءها
ولك الكتائب ما جمعت لحادث
أعدادها إلا كفت أعداءها
ولك العزائم كلما أمضيتها
في الحرب أملت السيوف مضاءها
ولك الفتوح إذا طوت أبطالها
أرض العدى نشرت عليك لواءها
لكأن بسبتة والعدى قد خلفوا
منها الديار وعطلوا أفناءها
لكأن بأربع سبتة وجموعها
فوضى وقد ملأ الفرار فضاءها
هذي العدى تجلو الكتائب في مدى
كتبت يد الأقدار فيه جلاءها
هذي رياح الحرب هبت عنده
هوجا ولم ترسل عليه رخاءها
وقفت وقد قضت السيوف بأنها
للنهب وانتظرت لديك قضاءها
نضت الرواحل عندما قد أنضيت
فنأت وقد ضمنت لديك فناءها
سيرى مقامك في مقام جهاده
والخيل قد أبدت به خيلاءها
حيث الأسنة أنجم منقضة
في الحرب تقضي أن تريق دماءها
فلرب طعنة ذي قناة يلتقي
صدر الكماة بصدره نجلاءها
وجياد سبق أتلعت أجيادها
وظبا فوارسها تروع ظباءها
وطليعة شنت عليهم غارة
بث الردى بفنائهم شعواءها
ومدمر أعداءه قد الطلى
منها وقاد إلى الردى أحياءها
ما لاح برقا في سماء عجاجة
إلا وجلى نوره ظلماءها
ما راعت البطل الكمي ملمة
إلا وأصبح مفرجا غماءها
فأزر على حكم العزائم أرضها
أسدا إذا زارت أبت إرضاءها
وجياد نصر كلما أرسلتها
تركت ميادين السباق وراءها
قد قلبت كيف ارتضته كماتها
قلب الفلاة وضعضعت أحشاءها
تذكي العيون على الأعادي كلما
أطلعت في أفق الجهاد ذكاءها
تلوي أعنتها وترسلها وقد
رفعت من النقع المثار لواءها
وصوارما تجلو العدى عن حيها
إذ أحكمت أيدي القيون جلاءها
فكأنها أنهار دوح أرسلت
وجدوال الأغماد تمسك ماءها
فترى الأعادي كلما قد أوقدوا
للحرب نارا يممت إطفاءها
ما بالها تردي الكمي ولم يزل
إمضاء عزمك سابقا إنضاءها
صدرت نواهل من صدور عداك إن
أوردت منهل النجيع ظماءها
وأجز إليها المنشآت كأنها
نجب تواصل للنجاة نجاءها
تسري كأن رواحلا قد أنضيت
فجعلن أصوات الرياح حداءها
يا طالما حمدت حلاك حلالها
قدما فصيرت الجواز جزاءها
هذا وفاس ما يفوز بملكها
إلا الذي وليته بيضاءها
هذي مرين أنت وجهة قصدها
لما رمت بخلافها خلفاءها
هذي مرين يممتك لنصرها
لما دعت خلفاؤها حلفاءها
وثنت عنان القول فيك فواصلت
لعلى مقامك حمدها وثناءها
إن الذي وفى مقامك حقه
محضت له طوع الوداد وفاءها
فلذاك نادت منك ناصرها الرضى
لتجيب طوع المكرمات نداءها
ما حققت مرجوها بك إذ دعت
إلا شفت برجائها برحاءها
وقلوبها ما شفها برح الأسى
إلا وكان ندى يديك شفاءها
لله كم واليتهن مواهبا
جعلت لها صيد الملوك ولاءها
ولكم أياد طوقت أعناقها
قضت المكارم فيهم إسداءها
ولكم ظلال للأمان تقلصت
فمددت فيها منعما أفياءها
فاهنأ بعز خلافة أملاكها
أضحت على حكم الوفاء وفاءها
وبنجلك المتنسك الأرضى الذي
نال العلى وتحمل استقصاءها
بولاية العهد التي قد أحكمت
كيف ارتضاها اليوسفي وشاءها
في حضرة الملك التي لجنابها
تزجي الركاب سراعها وبطاءها
حج الوفود وحجة الأمصار إذ
قد أوجبت إلقاءها ولقاءها
بمشيد علياءها ومشدد
أعضادها ومسدد آراءها
إن رام قطر أن يضاهيها انثنى
كالشمس لو رام السهى إخفاءها
دار السلام لو استقلت هذه
ما زار منصور الألى زوراءها
ومعد مصر لو أعدك منعما
ما كان يخلف نيلها بطحاءها
ولو استمد الأفق جودك آملا
ما فارقت سحب الغمام سخاءها
هل يوسف إلا كيوسف عزة
ومحاسنا تهدي النجوم رواءها
تهدي وتهدي العز شيمته التي
أبدت سناها للورى وسناءها
ما استقبلت شتى الوفود جنابه
إلا وقابل بالقبول هناءها
ما يممت إلا ظلال نواله
فأفادها البشرى غداة أفاءها
لم لا تؤملها الوفود خلافة
نصرية جعل الوجود فداءها
فليهنها عيد يعود بنصرها
ويعيد في درك الردى أعداءها
وسعود أنجمها تمد شعاعها
من أفقها وتفيدنا أضواءها
بشراك قد أحرزت في ميدانها
سبقا معلاها وحزت علاءها
ولك الهناء بمقدم العيد الذي
ألقى أزمة سيره تلقاءها
وافى وأيام الصيام قد انقضت
فأتى بقرب يقتضي إقصاءها
ودت وقد كلفت بودك لو ثنت
ركب السرى واستأنفت إبقاءها
مولاي لولا جود كفك لم أجد
إبداع أمداحي ولا إبداءها
فإليك وصفا لم تلح شهب الدجى
إلا وباهى حسنها وبهاءها
هذي المناقب يستميل سماعها
قوما أدارت فيهم صهباءها
هذي المدائح واللهى قد أنطقت
لتروق في روض النهى ورقاءها
هذي الفحول الغلب دون مرامها
إن سابقوا لم يسبقوا عذراءها
يلقي لديك العبد منها فذة
والمدح منك محسن حسناءها
يستوقف الشعرى دوين مرامها
صيتا ويسبق وادعا شعراءها
لولا نوالك ما أجاد لسانه
إنشادها أو فكره إنشاءها
فلقد تفوق السحب كفك عندما
تزجي حياها أو تفيد حباءها
فإليكها غراء رائقة الحلى
حيت وقد أبدت لديك حياءها
فحصت عن المعنى الشرود فأعجزت
كيف اقتضى إعجابها فصحاءها
عربية أرسلت من إعرابها
خيلا تقابل بالصهيل رغاءها
لازلت شمسا والملوك كواكب
يبدي ظهورك للوجود خفاءها
والخلق في دعة وعزك صارف
ما شاء صرف الدهر مما ساءها
تدعو لنصرك من قضت أحكامه
كرما وفضلا أن يجيب دعاءها