تخطَّ إلى المحتوى

أرى لي كل يوم مع زماني

الوافر

١٧ بيت

العتاب

أَرَى لِي كُلَّ يَوْمٍ مَعْ زَمَانِي

عِتاباً في البِعَادِ وَفي التَّدانِي

يُريدُ مَذَلَّتِي وَيَدُورُ حَوْلِي

بِجَيْشِ النَّائِباتِ إِذا رَآنِي

كَأَنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَشابَ رَأْسِي

وَقَلَّ تَجَلُّدِي وَوَهَى جَنَانِي

أَلَا يَا دَهْرُ يَوْمِي مِثْلُ أَمْسِي

وَأَعْظَمُ هَيْبَةً لِمَنِ الْتَقانِي

وَمَكْرُوبٍ كَشَفْتُ الْكَرْبَ عَنْهُ

بِطَعْنَةِ فَيْصَلٍ لَمَّا دَعَانِي

دَعَانِي دَعْوَةً وَالْخَيْلُ تَرْدِي

فَمَا أَدْرِي أَبِاسْمِي أَمْ كَنَانِي؟

فَلَمْ أُمْسِكْ بسَمْعِي إِذْ دَعَانِي

وَلَكِنْ قَدْ أَبَانَ لَهُ لِسَانِي

فَكَانَ إِجَابَتِي إيَّاه أَنِّي

عَطَفْتُ عَلَيْهِ خَوَّارَ الْعِنَانِ

بِأَسْمَرَ مِنْ رِمَاحِ الْخَطِّ لَدْنٍ

وَأَبْيَضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ يَمَانِي

وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ لَدَى مَكَرٍّ

عَلَيْهِ سَبَائِبٌ كَالْأُرْجُوَانِ

تَرَكْتُ الطَّيْرَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ

كَمَا تَرْدِي إِلَى الْعُرْسِ الْبَوَانِي

وَيَمْنَعُهُنَّ أَنْ يَأْكُلْنَ مِنْهُ

حَيَاةُ يَدٍ وَرِجْلٍ تَرْكُضَانِ

فَمَا أَوْهَى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي

وَلَكِنْ مَا تَقَادَمَ مِنْ زَمَانِي

وَقَدْ عَلِمَتْ بَنُو عَبْسٍ بِأَنِّي

أَهَشُّ إِذَا دُعِيتُ إِلَى الطِّعَانِ

وَإنَّ الْمَوْتَ طَوْعُ يَدِي إِذَا مَا

وَصَلْتُ بَنَانَهَا بِالْهُنْدُوَانِي

وَنِعْمَ فَوَارِسُ الْهَيْجَاءِ قَوْمِي

إِذَا عَلِقُوا الْأَعِنَّةَ بِالْبَنَانِ

هُمُ قَتَلُوا لَقِيطاً وَابْنَ حُجْرٍ

وَأَرْدَوا حَاجِباً وَابْنَيْ أَبَانِ