تخطَّ إلى المحتوى

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني

غير معروف

٤١ بيت

النسيب

غريبٌ على ضفة النهر ، كالنهر ... يَرْبِطُني

باسمك الماءُ . لا شيءَ يُرْجعُني من بعيدي

إلى نخلتي : لا السلامُ ولا الحربُ . لا

شيء يُدْخِلُني في كتاب الأَناجيلِ . لا

شيء... لا شيء يُومِضُ من ساحل الجَزْر

والمدّ ما بين دجْلَةَ والنيل . لا

شيء يُنْزِلُني من مراكب فرعون. لا

شيء يَحْملني أو يُحَمِّلني فكرةً : لا الحنينُ

ولا الوَعْدُ . ماذا سأفعل ؟ ماذا

سأفعل من دون منفى ، وليلٍ طويلٍ

يُحَدِّقُ في الماء؟

يربطُني

باُسمكِ

الماءُ...

لا شيء يأخذني من فراشات حُلْمي

إلى واقعي: لا الترابُ ولا النارُ . ماذا

سأفعل من دون وَرْدِ سَمَرْقَنْدَ ؟ ماذا

سأفعل في ساحةٍ تصقُلُ المُنْشدين بأحجارها

القمرَّيِة؟ صِرْنا خَفِيفَيْنِ مثلَ منازلنا

في الرياح البعيدةِ . صرنا صَدِيقَيْنِ للكائنات

الغريبةِ بين الغيوم ... وصرنا طَلِيقَيْنِ من

جاذبيَّة أْرضِ الهُوِيَّةِ . ماذا سنفعل ... ماذا

سنفعل من دون منفى ، وليلٍ طويلٍ

يُحَدِّقُ في الماء؟

يربطني

باُسمك

الماءُ...

لم يبقَ سواكِ ، ولم يبق منك

سوايَ غريباً يُمَسِّدُ فَخْذَ غريبِتِه : يا

غريبةُ! ماذا سنصنع في ما تبقَّى لنا

من هُدُوءٍ ... وقَيْلُولَةٍ بين أسطورتين؟

ولا شيء يحمِلُنا : لا الطريقُ ولا البيتُ.

هل كان هذا الطريق كما هُوَ’ منذ البداية ،

أَم أَنَّ أَحلامنا وَجَدَتْ فرساً من خيول

المَغُول على التلِّ فاُسْتَبْدَلَتْنا ؟

وماذا سنفعلُ؟

ماذا

سنفعلُ

من

دون

منفى؟