وَلَقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ زَانَهُ
وَجْهُ مَنْزُوفٍ وَخَدٍّ كَالْمِسَنْ
ذِي تَلِيلٍ مُشْنِقٍ قَائِدَهُ
يَسَرٍ فِي الْكَفِّ نَهْدٍ ذِي غُسَنْ
مُدْمَجٍ كَالْقِدْحِ لَا عَيْبَ بِهِ
فَيُرَى فِيهِ وَلَا صَدْعَ أُبَنْ
رَمَّهُ الْبَارِي فَسَوَّى دَرْأَهُ
غَمْزُ كَفَّيْهِ وَتَخْلِيقُ السَّفَنْ
أَيُّ ثَغْرٍ مَا يُخَفْ يُنْدَبْ لَهُ
وَمَتَى يُخْلَ مِنَ الْقَوْدِ يُصَنْ
كَرَبِيبِ الْبَيْتِ يَفْرِي جُلَّهُ
طَاعَةُ الْعُضِّ وَتَسْحِيرُ اللَّبَنْ
فَبَلَغْنَا صَنْعَهُ حَتَّى شَتَا
نَاعِمَ الْبَالِ لَجُوجاً فِي السَّنَنْ
فَإِذَا جَالَ حِمَارٌ مُوْحِشٌ
وَنَعَامٌ نَافِرٌ بَعْدَ عَنَنْ
شَاءَنَا ذُو مَيْعَةٍ يُبْطِرُنَا
خَمَرَ الْأَرْضِ وَتَقْدِيمَ الْجَنَنْ
يَرْأَبُ الشَّدَّ بِسَحٍّ مُرْسِلٍ
كَاحْتِفَالِ الْغَيْثِ بِالْمُزْنِ الْيَفَنْ
أَنْسَلَ الذِّرْعَانِ غَرْبٌ خَذِمٌ
وَعَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لَمْ يُدَنْ
فَالَّذِي يُمِسْكُهُ يَحْمَدُهُ
تَئِقٌ كالسِّيْدِ مُمْتَدُّ الرَّسَنْ
وَإِذَا نَحْنُ لَدَيْنَا أَرْبَعٌ
يَهْتَدِي السَّائِلُ عَنَّا بِالدَّخَنْ