إِنْ كُنْتَ فِي أَمْرٍ يُنَافِي وَاقِعًا
فِإِلَيْكَ فِي بَحْر الخَيَالِ بَدِيْلُ
إِنَّ الخَيَالَ لَعَالَمٌ تَخْتَارُهُ
مَا لِلرَّقِيبِ إِلَى الوُصُولِ دَلِيْلُ
فِيْهِ الأَمَانِي لِلتَّمَنِّي نِسْمَةٌ
تَأْتِي إِلَيْكَ وبِالهَوَاءِ عَلَيْلُ
اُسْكُبْ عَلَى النِّسْمَاتِ نَبْضَاتَ المُنَى
تَأْتِي إِلَيْكَ بِوَاقِعٍ وَتَخَيْلُ
اِخْتَلْ بِنبْضَاتِ الخَيَالِ مُنَفِّسًا
عَنْ وَاقِعٍ مِنْهُ الهُرُوْبُ جَمِيْلُ
اُتْرُكْ إِلَيْهِمْ فِي الحَيَاةِ سُلُوْكَهُمْ
وَعِنَادُهُمْ فِيْهِ النِّقَاشِ يُطِيْلُ
فَلْيَهْنَأُوْا بِرَحِيْلِ فِكْرِكَ كُلُّهُمْ
وَلِْيَهْنَأُوا فِي فِكْرِهِمْ وَيَمِيْلُو
لَا تَحْسِبَنَّ لِوَاقِعٍ ظَفِرُوْا بِهِ
أُنْسًا وَسَعْدًا فِي الحَيَاةِ يُطِيْلُ
بقُلُوبِهِمْ إِنَّ الدُّمُوْعَ حَبِيْسَةٌ
وَكَأَنَّهُمْ للْصَّامِدِيْنَ مَثِيْلُ
وَيُكَابِرُوْنَ بِمَا بِهِمْ مِنْ قَسْوَةٍ
حَتَّى وَلَوْ كَان الحَدِيْثُ هَدِيْلُ
اِبْقَ بِنَبْضِكَ لِلْخَيَالِ مُدَاعِبًا
إِنَّ الخَيَالَ لَلِلْحَيَاةِ خَلِيْلُ