بسهم رأيك يا من قد علا شأناً
أصبحت من غرض العلياء نيشانا
وحزت بالحزم فخراً عز نايله
أثار في مهج الأعداء نيرانا
قدرٌ أشم ومجدٌ قد علا شرفاً
يستوقف النجم في معناه حيرانا
عداك ما أنكروا فضلاً سموت به
وما استحلوا لما أبديت كفرانا
بل كلهم قد غدا يثني عليك بما
تأرجت منه يا مولاي أرجانا
في الشام نخوة عبد القادر اشتهرت
تبدي لسر الذي أوتيه إعلانا
ما حلبة الشرق إلا نشر سودده
فلتفخر الغرب علياه به الآنا
بقضاء معجزات المصطفى نشرت
إذ جاءنا بالهدى المحق برهانا
يا بحر علم مزاج الدهر صح به
غداة كل يعاني منه بحرانا
ختام تعلو وهام النجم تحت ثرى
نعليك مع أنه قد جل أركانا
إذا فما رتب العليا وإن عظمت
تزيد قدرك يا مولاي امكانا
لم يخط سهمك مرماه لذاك قد
أولتك دولة نابليون نيشانا
رأت مساعيك الحسناء قد نجحت
فأسرعت بالذي أولاك شكرانا
مع أن بيض أياديك الحسان لقد
عمت جميع ملوك الأرض إحسانا
وكان قصدك نشر العرف تبذله
كالغيث عم الورى إن فاض هتانا
يا ليت مثلك يوم الدار كان بهم
غداة أرادوا بسيف البغى عثمانا
أو كنت في يوم صفين تومهم
إذا لعز دمٌ بالبغى قد هانا
وكنت في قوم نوح داعياً لهم
كفاهم الله بالإيمان طوفانا
أو شام فرعون نوراً من سناك بدا
لم يبنِ صرحاً له مأمور هامانا
يا ابن النبى بكم أبدي الغلو وان
منعته في سواكم أي من كانا
ما قدر قولي في مدح غلوت به
وفيكم أنزل الرحمن قرانا
آل الرسول بكم تهدي الأنام كما
بحبكم ترتجي فرزاً وغفرانا
أحسنت في مدحكم أرجو النجاة به
فقابلوا بالولاء أحسان حسانا