هذي البلادُ بلادي أيها الورَقُ
وتِلْكَ رايتُها زانَتْ بِهَا الطُّرُقُ
وهٰؤلاءِ تلاميذي على فرحٍ
جاؤُوا إليَّ: ألمْ تَشْتَقْ؟ وما نَطَقُوا!
فقطْ تفتَّحٕ وردٌ من أصابعهمْ
ولوّحوا؛ أنتَ في عينِ الورى الحَدَقُ
وأنتمُو.. قلتُ في سرّي: أبوحُ لهمْ
دمعُ العيونِ التي بالشوقِ تحترقُ
لستُ الغريبَ، فأهلي ها هنا، وأنا
أبُ الثلاثينَ طفلا أيَّها النزقُ
أبُ الملائكةِ الماشينِ في قلقٍ
نحوَ النجاحِ.. ويمشي إثرَهُمْ قَلَقُ
لستُ الغريبَ وفي عجمانَ لي وطنٌ
خطّته أيدي صغاري.. أصلُهُ ورقُ
وثمَّ أطفالُ قلبي يسألون على
أرض الجزائرِ.. أنّى عنكِ أفترقُ؟
هذي بلادي.. على الجدرانِ رايتُها
يكادُ يخْضَرُّ من لألائها الأفقُ
وهؤلاء تلاميذي على ثقةٍ
جاؤوا إليَّ؛ نعمْ أشتاقُ، لو نطقوا!
ونجمةٌ في سماء الصفِّ تبلغها
أيدي الصغارِ، أجابتْ: صمتُهمْ ألَقُ
لذا أضيءُ سماء الكونِ قاطبةً
فاقرأ سلامي عليهمْ أيها القلِقُ