تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الشرق انظر إلى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا أيّها الشّرق انظر إلى

القوم الذين شددت أزرك فيهم

ما زلت تكلأهم بطرف ساهر

يحيي الظلام و هم هجود نوّم

و الغرب يرنو خافا

أجدادهم و يودّ لو لم ينعموا

حتى إذا طرّت شواربهم و بات

من الشباب لهم طراز معلم

خرجوا عليك و أنت لا تدري و هم

لا يشعرون و لو دروا لتندّموا

يا طالما مثلوا لديك كأنّهم

أذد الشّرى فنسيت أنّك تحلم

ورجوت ما يرجوه كلّ أب لدى

أبنائه / أنّ العقوق مذمّم

و لطالما شدت القصور من المنى

خاب الرّجاء و ساء ما تتوهّم

ألهتهم الدّنيا فهذا بالطّلى

صبّ و هذا بالحسان متيّم

و الخمر فاتكة بناعم

ترف يكاد من النّسائم يسقم

قد أصبحوا وقفا على شهواتهم

يستسلمون لها و لا تستسلم

لم يفهموا معنى الحياة و كنهها

إنّ البليّة أنّهم لم يفهموا

فليقلعوا عن غيّهم إنّي أرى

خور الشيوخ بهم و لمّا يهرموا

قد قلّدوا الغربيّ في آفاقه

تقليده الشّرقيّ فيما يعصم

فتنتهم لغة الأعاجم إنّما

لغة الأعاجم منهم تتبرّم

أمسى الذي تهدى إليه لآليء

و كأنّما هو بالحجارة يرجم

لا تعذل الشعراء إن بخلوا به

إنّ القريض على الغبيّ محرّم

بتنا و بات الشّرق يمشي القهقرى

مع ذاك نحسب أنّنا نتقدّم