يا أيُّها المدَّعي علمًا ومعرفةً
والمدَّعي بصرًا في مُعضِل الدينِ
حتّامَ تنضحُ من بئرٍ، روائحُها
كريهةٌ، مثل عقلٍ فيك مأفون؟
تخال أنك ذو علمٍ، وأين لنا
أن نشهد العلم في هَذْر المجانين؟
عهدتُكَ الجاهلَ المأفونَ، ما جمعَتْ
كفّاك إلا حثالَ الماء والطين
عجبتُ للكلب يهوى أن يكون بما
عليه من دنَسٍ كالأُسْد وثّابا
تراه يمشي كأن الأرضَ قبضتُه
بل والسمواتِ والأفلاكَ إعجابا
يحرِّك الذنَب المعوجَّ من سفهٍ
وليس يملك للديدان إغضابا
وذلك الكلبُ ما ينفكُّ ذا صخبٍ
ما دام يَلقَى له في الناس أصحابا