قَرَّبَ جِيرانُنَا جِمَالَهُمُ
لَيْلاً فَأَضْحَوْا مَعًا قَدِ انْدَفَعُوا
ُعَلَى مِصَكَّيْنِ مِنْ جِمَالَهُم
وَعَنْتَرِيسَيْنِ فِيهِمَا شَجَعُ
قَدْ كَادَ قَلْبي وَالْعَيْنُ تُبْصِرُهُمْ
ُلَمَّا تَوَارَوْا بِالْغَوْرِ يَنْصَدِع
يَا قَلْبُ صَبْرًا فَإِنَّهُ سَفَهٌ
بِالمَرْءِ أَنْ يَسْتَفِزَّهُ الْجَزَعُ
مَا وَدَّعُونَا كَمَا زَعَمْتَ وَلَا
مِنْ بَعْدِ أَنْ فَارَقُوا لَنَا طَمَعُ
هَلْ يُبْلِغَنْهَا السَّلَامَ أَقْرَبُهَا
عَنِّي وَإنْ يَفْعَلُوا فَقَدْ نَفَعُوا
مَا إنْ أَرَدْنَا وِصَالَ غَيْرِهِمُ
وَلَا قَطَعْنَاهُمُ كَمَا قَطَعُوا
وَلاَ ضَنِنَّا عَنْهُمْ بِنَائِلِنَا
وَلاَ خَشِينَا الَّتِي بِهَا وَقَعُوا
حَتَّى جَفَوْنَا وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ
أَلَيْسَ بِاللهِ بِئْسَ مَا صَنَعُوا؟