تخطَّ إلى المحتوى

يا إلهي نظروني بازدراء أتراني هزليا

الرمل

١٨ بيت

المتفرقات

يا إلهي نظروني بازدراء أتراني هزليا

وأرى أيديهم تومىء بالشر عليا

آه ما بالي ألما أك إنسانا سويا

خلقتي خلقتهم لكن لماذا احتقروني

صيروني بينهم اضحوكة خلفي الصبايا

هاتفات هو ذا أصبح لا يملك رأيا

هو وحش حذروا الفتيان منه والفتايا

أوثقوه فسل الناس لماذا أوثقوني

هم شحاح لم يجودوا لي حتى في ثيابي

ثم قالوا هو لا يرضى بستر وحجاب

هو قد أمسى بلا رشد لديه وصواب

أنا ذو عقل ولكن عقلهم دون جنونى

أدخلاني السجن قهراً لا بأمري واختياري

فأنا في حالتي وجد مهين واحتقار

لا ترى عيني نجوم الليل أو ضوء النهار

اظلم السجن على عيني لماذا سجنوني

أنا يا ناس أخوكم فأنيروا لي ظلامي

وارفقوا بي زمناً حتى يوافيني حمامي

وفروا لي بشرابي إن سمحتم وطعامي

أنا ما بينكم ضيف سأمضي فارحموني

ماالذي أنكرتموه من زميلي قيس ليلى

حينما قال الورى قد هام في ليلى وضلا

أترى كان جنونا شوقه أم كان عقلا

أنا لا أحسبه قد هام في وادي الجنون

أتراني كنت مغبوناً إذ أضل شعوري

وجنانبي كان لي خيراً إذا ارتاح ضميري

كم جنون ناضج أحسن من عقل فطير

ظل عقل لا يدل المرء للرأي المبين

تحكم الأرض على المجنون ما تأتى السماء

فهو والعاقل عند الله في الأمر سواء

أنت من طين وماء أنا من طين وماء

لا تقل يا أيها العاقل من قد جن دوني

كل آن خاطر في خلدي مثل الشعاع

يتجلى ثم لا يلبث إن راح وضاع

كم بفكري ابتداعات وكم فيه اختراع

غاضباً في كل آن راضيا في كل حين