أَيَا جَبَلَ الدُّومِ الَّذِي فِي ظِلَالِهِ
غَزَالَانِ مَكْحُولَانِ مُؤْتَلِفَانِ
غَزَالَانِ شَبَّا فِي نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍ
مِنَ النَّاسِ مَذْعُورَانِ مُحْتَبِسَانِ
خَلِيلَيَّ أَمَّا أُمُّ عَمْروٍ فَمِنْهُمَا
وَأَمَّا عَنِ الْأُخْرَى فَلَا تَسَلَانِي
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ آتٍ دِيَارَهَا
بِعَيْنَيْنِ إِنْسَانَاهُمَا غَرِقَانِ
إِذَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَايَ قَالَ صَحَابَتِي
لَقَدْ أوْلِعَتْ عَيْنَاكَ بِالْهَمَلَانِ
نَأَتْ دَارُهُمْ عَنِّي وَفَرَّقَ بَيْنَنَا
جَرَائِرُ جَرَّتْهَا يَدِي وَلِسَانِي
فَأَصْبَحْتُ عَنْهُمْ أَجْنَبِيّاً وَلَمْ أَكُنْ
كَذَاكَ عَلَى بُعْدٍ وَنَحْنُ دَوَانِي
وَكَمْ مِنْ هَوىً لَا يُسْتَطاعُ طِلَابُهُ
أَتَى دُونَهُ مَرٌّ مِنَ الْحَدَثَانِ
وَعَزَّيْتُ نَفْسِي وَهْيَ بَيْنَ صَبَابَةٍ
تَجُودُ وَهَلْ لِي بِالْفُرَاقِ يَدَانِ
طَوْقُ السِّرَّ فِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ
ضُلُوعٌ عَلَى مَا يَحْتَوِينَ حَوَانِي
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِنَفْسِكَ شُعْبَةً
مِنَ السِّرِّ ذَاعَ السِّرُّ كُلَّ مَكَانِ