شأنُ ربي كلَّ يومٍ
جاءَنا بالمُعجزاتِ
أمرُه حكمٌ قويٌّ
فيه كلُّ المدهشات
فيه إثباتٌ ومَحْوٌ
للجبال الرَّاسيات
بل جميعِ الخلق طُرّاً
بين مختلْف الصفات
فترى العبدَ مُطاعًا
سيّدًا فوق الكُماة
حاكمًا مَلْكًا عظيمًا
قابضًا عَ المرهَفات
بينما كان حقيرًا
خادمًا للعاديات
خاضعَ الرأسِ ذليلا
ذا عيونٍ باكيات
وكذا تنظرُ قصرًا
عابثًا بالحامِلات
بين شمسٍ مَعْ ضُحاها
صار طيَّ الذاريات
ومكانًا قد نراه
سابحًا في المُنتِنات
يملأ البومُ فضاه
مسْكنًا للزاحفات
بين كافٍ ثمَّ نونٍ
أمرُ ربّ الكائنات
يُصبِحَنْ قصرًا مشيدًا
ذا طباقٍ ناطحات
هكذا شأنُ إلهٍ
كم له من مُنذرات!
جاء بالذِّكْرِ بيانًا
ضمَّ كلَّ البيِّنات
لم يدعْ شيئا هباءً
بل حوى كلَّ العِظات
جاء للناسِ لسانًا
كي يَرَوْا سُبْل النجاة