جزت صبحا بقرب حانوت شخص
والبضاعات نضدت تنضيدا
ناصب للشباك يحسب جهلا
كل شخص يمر صيدا جديدا
فرآني كأنني بدوي
قد حملت العنا وجزت البيدا
واتيت الشآم أشري لبيتي
ولأهلي حوائجا وبرودا
وبجيبي من الدنانير كنز
مستمد من ثروة لن تبيدا
فرأى صبحه بوجهي سعيدا
ورأى مطلعي عليه العيدا
ظن أني أمير بدو غني
ينفق المال في المدينة جودا
قال هذا رزق أتاني صباحاً
فغدا يشكر الإله الحميدا
آملا أن تحل عنه بمالي
أزمة يشتكي بها التنكيدا
رمت عطفا عليه أن أبطئ الخطو
لأبقيه بالخيال سعيدا
غير أني خشيت في البطء من أن
يضرم الحرص في حشاه وقودا
ما رآني بالخطو أسرع حتى
طار بشراً ومد نحوي جيدا
ورنا لي بالطرف يحسب جهلا
كل ما ظن فيَّ أمراً أكيدا
ثم ألقى شباك بشر ولطف
فوق وجهي يرجو بها أن يصيدا
هبّ لما مررت بالقرب منه
قائلا ما تريد قلت نقودا