قمْ بالمحبّة كي تكونَ على نِيَهْ
فالحبُّ أحلى أن يكون علانيهْ
ولكم دعوتكَ أن تكون على الوفا
فحسِبتَ ظنَّك فيه فوق صوابيه
ما لي أراك على الصدود ملازمًا
حتى كأنك لا عرَفتَ رجائيه؟
أحسِبتَ أن البُعدَ فيه إصابةٌ
خفِّفْ فنفسُك لا تذرْها عاصيه؟
نفسي وكلُّ جوارحي في الودِّ ما
غفلتْ ولا تنسى وأُذْني واعيه
لا تهجرِ الأحباب هجرًا سيِّئًا
ولقد رفضتَ من الهوى استحقاقيه
ما الحبُّ إلا أن يُقام بحقِّهِ
ليس الودادُ بأن يكون أمانِيَه
كم ليلةٍ فيها سهرتُ ولم أنمْ
أرجو الوصال وقد غدَتْ كالماضيه!
كم من نهارٍ قلتُ فيه مؤمِّلاً
فيعود ذلك من حديث خياليه!
كيف الخلاصُ من الصُّدود وإنني
عارٌ عليَّ أرى عظيمَ جفائيه؟
ما كنت أحسَب أن أرى من صدِّهم
ما قد رأيتُ من الجفا بحياتيه
يا أهلَ ودِّي قد جفوتُم مخلصًا
فتركتموه عنكمُ في زاويه
يرجو الوصالَ كما يؤمِّل منكم
أن لا يرى إلا نفوسًا راضيه
ماذا عليكم يا أُهيلَ مودَّتي
أن لو رفعتم في الوداد مقاميه؟
كم لي أقاسي الهجرَ منكم كاظمًا
والهجرُ كَدَّر صفْوَ عيش حياتيه!
يا مَنْ أُحبُّ افعلْ كما قد شئتَ بي
أنت الوليُّ وفي رضاكَ مَراميه
ما لي سواك فأنت غاية مطلبي
ما لي ودادٌ عن ودادك ما ليه
يا قلبُ أنت وعدتني في ودّهم
فهمُ إرادتُهم بشأنك قاضيه
لهمُ التصرُّف إن أسَوْا أو أحسنوا
فالزمْ ودادهمُ وصُنه على نِيَه