الشعر تمرد واستعصى
بل زاد همومي واستوصى
أفكارٌ تسبح في رأسي
وتجيد بأعماقي الغوصا
لكنّ الشعر يعاندني
وأنا كم كنتُ المختصّا
كم جاء يراودني جهرا
ويعيد على البحر الرقصا
ويجئ كدُرٍ منثورٍ
كي أجمعه فصاً فصّا
أحياناً كنت أجاريه
وأرص معانيَه رصّا
أحياناً أخرى يعجبني
فأعيد على الحرف الفحصا
أحياناً أخرى أمقته
وأحسّ بحلقي قد غُصّا
فيسائل عنّي أفكاري
كم فتّش عني واستقصى
واليوم أداعبه لكنْ
ألقاه تجبّر واقتصا
فأدور حواليه عبثاً
وأديم على الحرف الحرصا
أتلصص حول لآلئه
ما أصعب أن أحيا لصّا!
إنْ جُمِّعَ في ذهني بيتٌ
ألفيت بشطريه النقصا!
وجلستُ لأسمعه قصصاً
فمللتُ الجلسة والقصّا
فذهبتُ إليها في ضيقٍ
أشكو أحزانا لا تحصى
ضحكت بفتورٍ فتانٍ
فأذاب الحزنَ بل امتصّا
وتلاقت أعينُنا حينا
فقرأتُ بعينها نصّا