أرقت هوى والليل مرخي الذوائب
ووكلني وجدي برعي الكواكب
ونامت عيون الهاجدين ن ولم أنم
غراما ووجدا في دياجي الغياهب
لي الله من قلب يعلله المنى
فيصبو إلى وعد الأماني الكواذب
ومن رسم دار قد تبدل ربعها
على الكره من سماره بالنواعب
ومن مقلة لا يعرف الغمض جفنها
إذا هجع الركبان فوق النجائب
متى لاح برق أو ترنم طائر
تكنفني التذكار من كل جانب
كأن علي الوجد حتم ولم يزل
علي طوال الدهر ضربة لازب
أفي كل يوم لا أزال موكلا
بتسآل آثار عفت وملاعب
تحيفها ريب الزمان فأصبحت
مسارح أرواح الصبا والجنائب
وان لمع البرق الحجازي شاقني
تألقه فوق الربى والأهاضيب
يلوح ويخبو ومضه فكأنه
وميض الثنايا من شفاه الحبائب
يكلفني وجدي ركوب مطامعي
وما زال يعلو بي صعاب المراكب
ولم أر أمضي من جفون سهامها
إلي ترامي عن قسي الحواجب
لقد منعت أجفان عيني نومها
فليس إليها ما حييت بآيب
وما كنت أدري والنوى مطمئنة
بأن المنايا في ارتحالي الوكائب
ولا أنذ أقمار الخدورش يرى لها
مغارب تهواها النوى في الغوارب
تباعدها ايدي المطي ودارها
على البعد ما بين الحشاة الترائب
فهل تبلغني حبها بعد بعدها
مراسيل افنتها طوال السباسب
تدافع في أرسانها فكانها
على البيد شطر رث من خط كاتب
وما ظمئت إلا وقلت مسارعا
لعينيجودا بالدموع السواكب
فتغنى بها عما يطيب على الظما
من المنهل العذب الزلال لشارب
ومن لي بسقياها الدموع وقد غدت
تجمع شملي بالظباء الكواعب
فلا نفع في قرب الديار إذا دنت
ولم ار شمل الوصل بالمتقارب
عفا الله عن ليلى وان كان هجرها
يجرعني أمثال سم العقارب
فكم ليلة قد بت فيها من الهوى
مساهر أضواء النجوم الثواقب
ولو أن من دوني ودون مزارها
صدور العوالي أوشفار القواضب
وأحماس حرب فوق كل طمرة
نمتها كما اختارت عتاق السلاهب
طرقت حماها لست أحفل بالقنا
تنضنعن نحوي في عجاج الكتائب
ولا سورة الغيران بين صحابه
يسارقني لحظ العدو المراقب
كأن صميم العز في كل هجمة
على الموت مابين الحماة المصاعب
أقارعهم في درع عزمي وقد حكت
مسامير أدراعي عيون الجنادب
هنالك أردي القرن وهو مصمم
وأشياعه في الملتقى غير هائب
وما زلت في الحرب الزبون مبشرا
لأوجه آمالي بنيل المطالب