ما كنتُ أعهدُ منكَ أنّكَ قاتلي
قلبي الّذي عاهدْتَ ماتَ بداخلي
ماضيكَ يغرقُ في شعورِ محبّتي
أنَسِيتَ أنّكَ ملهمي ومناهلي؟
أنسيتَ عهدَكَ؟ إنَّ عهديَ خالدٌ
مادامَ نبضٌ في فؤاديَ طابَ لي
ذكراكَ طيفٌ ظلَّ يوقظُ غفوتي
وأصيحُ في نومي بأنّكَ واصلي
شوقٌ يحطُّ على الجفونِ دموعَهُ
يُبديهِ وجدٌ من سؤالِ عواذلِ
أهواكَ في لحظاتِ يأسي كلّما
حاولتُ أهربُ عن جميعِ مشاغلي
يا راحلاً كلُّ المسافاتِ انتهتْ
لم يبقَ منها غيرُ دربٍ راحلِ
يا أيُّها المجهولُ فيكَ مسافتي
بَدأَتْ ولم تعنيكَ موتُ قوافلي
هذا أنا وطنٌ يُمزِّقُ نفسَهُ
قد كنتَ لي وطنًا بعيني قاتلِ
ما لي أراكَ تصدُّ عنّي كلّما
أسرفتُ في حبّي وشوقٍ عاجلِ
وأسيرُ في دربٍ وحيدًا مُتعبًا
ومسافةُ الإرهاقِ تَنزفُ داخلي
يا مَن أتيتُكَ مُثقلاً بخطيئتي
ولسانُ حالي أنَّ عفوكَ عائلي
هبْ لي ضياءً أستنيرُ به على
عطشِ الرياحِ وغربَةٍ بجداولي
فأنا المسافرُ في مسافاتي الّتي
تعِبَتْ من الدّربِ الطويلِ الخاذلِ
خذني إليكَ أجُرُّ بوحَ مدامعٍ
وأجِرْ شتاتي مِن جنونٍ باطلِ