تخطَّ إلى المحتوى

هل في العراق من الرفاق مواس

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هل في العراق من الرفاق مواس

أم هل لداء أخي الصبابة آس

ويح الفؤاد من البعاد فإنه

ثكل الرجاء وبات نضو إياس

ذكر الربوع فضج من لغب النوى

شوقاً إلى الخلطاء والجلاس

وإلى الزعيم وذلك القلم الذي

هاروت ينفث منه في القرطاس

أدبٌ يردّ الجاهلية حيةً

وعكاظ بعد عهودها الأدراس

إن كنت يممت العراق فرحلةٌ

ليست وراء هوىً وريم كناس

هو جنة الدنيا ولكن شد ما

سد العجاج مجاري الأنفاس

أرأيت لو أن الجبال تحركت

ومشت فكيف تكون حال الناس

فهنا الغبار هو الجبال وإنما

تلك الجبال الشم غير رواس

تمشي وتدفن كل شيءٍ تحتها

حتى النهار يغيب في الأرماس

فسل الصديق إلام يزعم أنني

ناسٍ وما أنا بالصديق الناسي

شكواي منه إليه وهو مسدد

في الحكم يصدر عن ذكاء إياس

عجم الحوادث والرجال وإنه

صلبٌ على عجم الحوادث عاس

مالي وللدنيا ودائر صرفها

وتخشع الأحرار للأنكاس

تعس الذي قد أوهمته ظنونه

أن العروش أسرةٌ وكراس

وأعوذ بالله المهيمن وحده

من شر كل موسوسٍ خناس

إني فررت من السياسة مفلتاً

من ناب كل مخاتل نهاس

ونظرت في درءِ الخطوب فلم أجد

غير الغرام وصحبة الأكياس

فرشفت من ريق المليحة خمرةً

هي خمرة الأحبار في القداس

تمحو الهموم وكل وزرٍ موبقٍ

أنقى وأطهر ما تذوَّق حاس

ولقد صفعت قفا الزمان تهكماً

ولئن ألح علي بالإفلاس

وقفزت من فوق السنين فجزتها

ورددت عند شبيبتي وحماسي

وضحكت ملء الشدق لم أحفل بما

خلعت يد الأيام من أضراسي

وغدوت كالمهر الخليع عنانه

وثباً وشدةَ نخوةٍ وشماس

ولئن كبرتُ فإن بين جوانحي

قلباً فتى النبضات والإحساس