يا خليليَّ كِلاني للسَّقَمْ
ودَعاني لهيامي واللممْ
خَبِّراهُ كيف حالي وصِفَا
لوعتي فيهِ وسُهدي والألم
رشأٌ يختالُ في مِشيتِهِ
قامةُ البانِ وتمثال الشَّمَم
هامةٌ ينساب فيها مَفرقٌ
كهلالٍ يتجلَّى في الظُلَم
وجبينٌ شِبْهُ مرآةٍ صَفَتْ
وتراءى الصبحُ فيها فارتسم
مثل سربِ النملِ في غُرّتهِ
حاجبٌ لاقى أخاهُ فالتأم
كاسرُ الأجفان فيها يحتمي
بسنانِ الهُدْبِ لحظٌ متَّهم
ألْيَلُ الشَّعرِ بعينَيْ جُؤذُرٍ
طلعةُ البدرِ إذا البدرُ استتم
وفمٌ كالمشرفِيَّينِ إذا
طُلِيا مِن كثْرةِ الفَتْكِ بدم
جوهريُّ الثغرِ يجلو باسمًا
مشطَ مرجانٍ به الدرُّ انتظم
وافرُ الأردافِ مهضومُ الحَشا
مستدقُّ الساقِ خفّافُ القدم
كلما خامرَ قلبي ذِكرُهُ
بِتُّ للطيفِ نِجيّاً لم أنم