قالوا اعتباطاً حروفي تمضَغُ السُّحُبَا
عرجَاءُ أخْجَلَتِ الأسْفَارَ والأدَبَا
قالوا: دَعِ الشِّعْرَ للمجنُونِ يكتُبُهُ
واذهبْ إلى الغاب يَاذَا واجمَعِ الحَطَبَا
إني عجبْتُ لِمَنْ يَهْوَى جَهَالَتُهُ
فالعيبُ فِي زَمَنِي أن تفْتَحَ الكُتُبَا
ما أغْفَلُوا شاعراً مَا أشْبَعُوهُ هِجاً
كأنَّهُمْ رضَعُوا من أمِّهِمْ عَتَبَا
ذِكْرُ النَّقاَئِصِ في الأشيَاء ديْدَنُهُمْ
وإنَّهُ مُخطئٌ مَنْ يَسْمَعُ العَرَبَا
مَتَى يُبَدِّلُ قَومِي قَولَهُمْ عَمَلاً
فَرُبَّمَا أنْجَبُوا لابْنِ البَتُولِ أبَا !