قم بين نشء مكارم الأخلاقِ
فلقد عهدتك شاعرَ الأخلاقِ
واضربْ على وتر التّهاني نغمةً
تُعزى برونقها إلى إسحاق
وانظمْ من الشّعر الحكيم قلائدًا
كالشُّهْبِ في حُسنٍ وفي إشراق
للنّاظر اللَّبق الذّكيّ فإنه
لا شك ناظرنا بدون نِفاق
أيْ ناظرُ التّعليم آسي جرحه
ومُبينه من ظلمة الأنفاق
ومُغيثُه من بعدما كادت به
تُودي يدُ التنديد والإرهاق
إنا رضينا بالنّظارة هذه
قولاً صحيحًا ثابتَ الأعراق
فَادْأَبْ عليها لا تني متجشِّمًا
كُلَّ الصّعاب وكُلَّ أمرٍ شاقّ
أدهقتَ كأس العلم بعد نُضوبه
فلنِعمَ ما أبديتَ من إدهاق
وأزحْتَ عن سُبُل المدارس عَقْبَةً
كادت بها تُودي إلى الإمحاق
فسَمَتْ بجدِّك للسّماء وإنها
في حَلْبة الأجلاء والأسباق
وأتحتَ للأستاذ مطلبَه الذي
فيما مضى أعلى من الأشهاق