في الطفّ يوم العزّ والمجد ساري أمام معشر الطغاة يوم معتصم
ضحى بالنفس، وعلى المجد الجبّارِ وفاءً لأبيه، ذاك الذي نلتمسم
على رماح الخونة يهتز الغضب هزامي وفي قلوب الأبرار تلتهب السمم
يا قتلة الحقّ، يوم علت شمس النضر أين ستذهبون بعد انتصار الأمم
في روضة الشهداء يزهون بمجدٍ خالد وتلألأ كنجمة الليل في الأظلم
يا حُسين، يا سيد الكون والخلق الجليل في قلوب الأحرار سموك لا يغيب
سائرون نحو دربك خلف قافلة الحق نرفع لواء العزّ والنصر يتجلّى
فقد جاء الله بنصره لمن جاءكم الظلم ليبدي للعالم كيف ينتصر الحقّ
فهل من متمرّدٍ يرفض السلم؟ ويعصر دموع الأبرار بغير إسلام
إلهي، يا من أوجدت في القلوب الصبر أنصرنا على الطغاة بحق النبي الأمم
فإنّنا نبايع الحسين والموت بنصركم وعلى الطف نقف، رايات العزم مرفرفة
تُصاهرك الشرائع والأناجيل والتوراة وعلى جباه الزمان تلتصق أسماك الثقل
فلا غروب لنجمك في سماء العالمين وجلالك يمتد كسوط الفجر في الأفق
فهلمّ يا من جئت بالحق يا حُسين تربط بالأرض الرسالة، وتحمل الهام الوحي
في خطى الخليل والحبيب والقائد تلألأ، كالقمر ليلة البدر في السماء المنيرة