مرّه رحت مشوار عا مرجة زهور
فتّش عا زهره تبيعني نفحة عطور
عا كلّ زهره شفت نحله حايمي
رجعت اختصرت الدّرب وعكست المرور
ومن قبل ما إمشي على درب الرحيل
سمعت شهقة زنبقة بدها خليل
تأمّلت فيها شفت منظرها جميل
لكن وهلني وجودها بين الصّخور
قربت ليها سألتها عن شوقها
وليش ما في نحل حايم فوقها
قالت : ما شافت نحل يعجب ذوقها
وعا قولها متأمّلي بحسن الأمور
قلتلّها واللون منّك وين راح
قالت أنا بخششت لوني للصباح
ولاطيه بقرنه من جنون الرّياح
وكوّمت حدّي حجار خوف من الطّيور
إلا ونحله باعتتها السّوسني
سمعت حكي وجايي تا تعرف شو بني
ونّت بقربي عرفت ونّتها سؤال
قلتلّها شاعر وتايه بالدّني
تا شوف زهره بكر لابسها الكمال
ما يكون بايس تمّها العيش الهني
ويكون فيها روح ما فيها جمال
تبقى إلي وحدي وفيها إعتني
روحي يا نحله لقيت هالبنت الحلال
حبّيتها وغير هيك ما بيهمّني
ورغم الكبر فيها شفت كلّ الدّلال
والحبّ قدّامو الجبال بتنحني
هون انفرط بالنّحل عقد الإعتدال
وطلّق سكوتو وابتدا بالونوني
وقلّي حياتك ليش واقعها خيال
وطيب قلبك عا ألوهيتك جني
حبّيت زهره ماشيه بدرب الزّوال
ما في نحل بالكون تا منها جني
مسكين يا طالب نتيجه من المحال
وطالب صبا من قلب زهره متشرني
صفّى صوابك طيش وطموحك غرور
تأمّلت بالنّحله وحكيتلها الكلام
عا محكّ تحليل النّصح والإنتقام
تشبّثت وحسبت الكلام مجاملي
وحكي المذمّه زادني شوق وهيام
وقلتلو يا نحل هي شو عاملي
تا تبعدو عنها فروض الإحترام
لا تِتْهِمو بالنّقص زهره كاملي
كل ما عجزتو توقعوها بالغرام
هيدي نكايه بالقدر بقيت إلي
والحظّ خبّاها إلي بقرنة سلام
ولو ما تكون بكر الطّهاره حاملي
كان النّحل عا شفافها الحلوين حام