أشجتك منزلة بمرجي راهط
كلا ولا دمن عفت بشلاهط
بل معشر وعدتهم فجراتهم
بمغابط فإذا هم بمهابط
ظلوا وقد أسروا المؤذن بينهم
وكأنما هزموا كتائب ناعط
وخلوا بشلو ذبيحهم فرأيتهم
من ناتف ريشا وآخر مارط
مستعملين أكفهم في أمره
ببوادر سبقت أناة السامط
طبخوه ثم أتوا به قد أبرمت
أوتاره لمنادف وبرابط
متجملا لدجاجه متجلدا
كتجلد المجلود بين ربائط
ولقد رمته يوم ذلك قدرهم
بغطامط من غليهما وغطامط
حملوا عليها كل ماء عندهم
وفرات كوفتهم ودجلة واسط
واها لذاك الديك بين مساقط
منه عهدناها وبين ملاقط
قوام أسحار مؤذن حارة
سفاد زوجات كمي مآقط
ينفي مناعسه بنفس شهمة
ويشاهد الهيجا بجأش رابط
وثبت عليه عصابة كوفية
ببوادر من بأسها وفوارط
من ناشئ محض الحلاق وشيخة
شوهاء لائطة وشيخ لائط
يعدو الأصاغر والأكابر خلفه
عدو الكلاب على الشبوب الناشط
قسطوا عليه قسوط غامط نعمة
والموبقات بمرصد للغامط
ولرب مقسوط عليه بغرة
حلت بليته برأس القاسط
ومن الجرائم ما يكون عقابه
نقدا فكم ناب هنالك ساقط
أكلوه فانتثرت له أسنانهم
وتهشمت أقفاؤهم بالحائط
من بين ناب إنما هو بيرم
عظما وبين ثنية كالشاحط
وطواحن قد خرقت جنباتها
فكأن أنكلها سلاح مرابط
وكأن وقع مشارط من ريشه
في تلكم الأحناك وقع مشارط
ما زال يشرطهم فمنه شرطة
ومن العكوف عليه ضرطة ضارط
سقيا لمنتصر هناك لنفسه
يفري فري مزايل ومخالط
لقي الأنامل والمراضع مقدما
لم ينهزم عنها بأجر حابط
وغدت تصيح عظامه وعروقه
ليفيق ذو جزع عليه فارط
لا تبكين على قتادة خارط
وابك الدماء على بنان الخارط
وغدت مشايخهم وقد كتبوا لنا
بنواصح التوبات كتب شرائط
أكلوا مؤذنهم فأضحوا كلهم
قد عوجلوا بعقاب رب ساخط
يتزحرون بأنفس مجهودة
تبكي وتندر ندرة في الغائط
أبصارهم نحو السماء كأنما
بصروا بها تطوى بكفي كاشط
من باسط كف الدعاء وقابض
كف الدواء حذار موت ذاعط
عسرت عليه لظلمه أنفاسه
فكأنه في لحد قبر ضاغط
يدعو بنية قانط لا شفعت
من دعوة وصلت بنية قانط
يتنفسون لكل ضرطة ضارط
أسفا لها ولكل ثلطة ثالط
يا لهف أنفسهم على ضرطاتهم
بالأمس من ذاك السلاح الواخط
لو أنها وهبت لهم في يومهم
أضحوا وهم من روحها بمغابط
بعدا لهم بعدا لهم بعدا لهم
من قابض كفا وآخر باسط
سخطوا مودتهم وخانوا جارهم
لا فارق الأوداج مدية ساحط
ديك تناوحت الديوك لفقده
ما زال شيخ عشائر وأراهط
ومن العجائب أنهم ورطوا به
في المهلكات أشد ورطة وارط
ورأوا بقيته أصح معاذة
للطفل بين موازج وقوامط
فمتى اشتكت أطفالهم من جنة
دلفوا لهم من مائه بمساعط
ومتى رأوا ديكا ولو من فرسخ
أبصرتهم يعدون عدو مبالط
لا مقبلين إليه لكن هربا
منه حذار معاطب وموارط
فهم لغوغاء القبيلة لعبة
في عسكر متضاحك متضارط
ودت حديثهم الولاة فربما
نفذت به في اليوم عشر خرائط
ما كان ديكا بل حديدا باردا
ولرب شيء للظنون مغالط
لاقى هنالك كل ذلك لم يخم
عنه وهم من ضارط أو ناحط
وأقول موعظة لرائد منزل
تهديه معرفة وآخر خابط
لا تنزلن بمنزل متكوف
وتنح عنه إلى المحل الشاحط
إن الغوائل في المقاحط جمة
فتوق غائلة المراد القاحط
واعمد إذا شئت الجوار إلى الذرى
إن المكاره أولعت بالهابط
جاورت في كوفان شر عصابة
من صامت عيا وآخر لاغط
دقوا فلو أولجتهم لتولجوا
من دقة في سم إبرة خائط
دلفوا لجارهم بشر لازم
وتجانفوا عنه بخير مائط
ألفيتهم من شر قنية مقتن
للمقتنين وشر لقطة لاقط
وثبوا علي سفاهة فوسمتهم
وسم المسطع بعد وسم العالط
قوم يبيت الرشد فيهم ضائعا
والغي بين دواهن ومواشط
المشترين فياشلا لنسائهم
بدراهم ووظائفا بقرارط
ما شئت من عقل ضعيف واهن
فيهم ومن خبل شديد ضابط
لو أن لؤم الناس قيس بلؤمهم
ما كان فيه قيس نقطة ناقط