حاشا لهجرك أن يكون طوببلا
ولمثل بينك أن يكون عجولا
ولمثل وجهك أن يكون مغيباً
ولصبر قلبي أن يكون جميلا
قف ودع الأهرام منك بنظرة
فهي الأحق بأن تكون ثكولا
إن كان وادي النيل شق جيوبه
حزناً عليك فقد خدمت النيلا
لو كان لبنانٌ عليك تصوحت
أزهاره فلقد نماك أصولا
أبكيت في شؤونه وعيونه
وغصونه وحزونه وسهولا
وهواءه الشافي وهذا لو درى
لسرى ليشفي من صباك عليلا
فلطالما ذكروك تحت مهبهِ
فاطابته ذكرا فطاب حمولا
ولكالما أكسبت بر شأمنا
شرفاً رفيعاً باسقاً واثيلا
أعميد سوريا ومصر أقول ذا
وأنا جريءُ لا أخاف عذولا
إنا نشيع طاغين قلوبنا
وعيوننا ويشارة المثكولا
أجريدة الأهرام لا زالت دعا
ئمك التي رسخت بمصر طويلا
بل دمت كالأهرام تشمخ للذرى
ونجر فوق الأرض منك ذيولا
ولربما يبقى البناء وربه ال
باني يصبر على البناء طلولا
يا وردةٍ بين الأزهار يتمت
فلقد فقدت ندى الربى وقبولا
لو لم يخلف من تعهد حسنكَ ال
باهي لأشفاقنا عليك ذبولا
لكنه ما أشتد ساعده فيا
ربي أمنحه الساعد المفتولا
هذا الذي يضني الفؤاد ويبعث ال
حسرات نترة بكرة وأصيلا
ترنو إليه جغوننا فيغادر الأ
جفان قرحى والدموع سيولا
أعني بوردتنا جريدتنا كما
أعني بشبل فقيدها جبريلا
إنا نعلم كل ورق أراكة
كيف النواح على الغصون هديلا
من بعد موت بشارةٍ والله ن
سألُ أن يكون بلطفه مشمولا