تخطَّ إلى المحتوى

حيى كتابك إذ وافى فأحيانا

البسيط

٢٣ بيت

النسيب

حيّى كتابك إذ وافى فأحيانا

يطوي بريّاه نشر المسك أحيانا

كأنّه روضةٌ غنّاءُ قد جمعت

من كلّ نوع من الأزهار أفنانا

سلوتُ عن حبّ من أهوى به فلهُ

نُنشدُ شوقا وذاك الشّوقُ أفنانا

فالشّوقُ باق وما أبقاه من بدني

فان وكم أفنت الأشواقُ أبدانا

فلو قرنت بجسمي ذرّة لترى

أبدى الخفيفين كان الذّرُّ أبدانا

وها أنا لا أبالب بعد رٌؤيته

قسا فؤادُ الّذي أهواهُ أولانا

أطعتُ بعد العذول به

وكان في عذله بالعذل أولانا

يا كاملا في أفانين البديع غدا

مُحرزا من رقيق القول أوزانا

كم رام منتقد عيبا فأعجزه

والشّعرُ لم يخلُ ممّن عاب أوزانا

قد حلّ منزل سمعي ضيفُ نظمكُم

أقرنتهُ طيب مدح حين أقرانا

وقلت يا منزلي فز البديع فما

نرى لكم في مجال النّظم أقرانا

جميع أهل فنون الشّعر قاطبة

قد أذعنت لك بالاداب إذعانا

وما أفاد الذي عانا القريض لكي

يحيك الا العنا في النّظم إذ عانا

لم يخلُ ثوبُ قريض قطّ من درن

وما حوى ثوبُ نظم منك أدرانا

أدرى بفضلك أقوامٌ وما رفعو

وهي ونظمك بالتّحقيق أدرانا

أهان نظمك أشعار الأنام فلا

تبالي يوما بنظم عزّ أوهانا

فكلّ نظم قويّ في بلاغته

يقولُ نظم ابي العبّاس أوهانا

ما فيه عيب يرى إلا بلاغته

لأخذها بعقول الناّس مجّانا

فكلُّ معنى ترقىّ في بلاغته

غدا يقولُ بعيدٌ منهُ من جانا

قد أسكرتنا معاني نظمه فلذا

نراهُ من سُكر ذاك النّظم حسّانا

حلا لنا السكر ان مرّت بنا فترى

من الحلاوة أنشى النّاس أصحانا

أهدى من الدرّ أبياتا مُلئن وهل

سواهُ جاء ببيت منه ملانا

يا من إذ متُّ من شوق به وتلا

فالأذنُ تعشقُ قبل العين أحيانا