تخطَّ إلى المحتوى

أقلب طرفي لا أرى غير منظر

غير معروف

١٢٩ بيت

المتفرقات

أقلب طرفي لا أرى غير منظر

متى تختبره كان الأم مخبر

فلم أدر والأيام ذات تغير

أيذهب عمري هكذا بين معشر

مجالسهم عاف

الكريم حلولها

أسفت على من ليس يرجى لعودة

وكان يرى عوناً على كل شدة

قضى الله أن يقضي بأقرب مدة

وأبقى وحيداً لا أرى ذا مودة

من الناس لا حاش

الزمان ملولها

إذا الحر في بغداد أصبح مبتلى

وعاش عزيز القوم فيها مذللاً

فلا عجب أن رمت عنها تحولاً

وكيف أرى بغداد للحر منزلاً

إذا كان مفرى

الأديم نزيلها

لقد كنت لم أحفل بأيام عرسها

ولم يتبدل شهمها بأخسها

فكيف بها إن سادها غير جنسها

ويسطو على آسادها ابن عرسها

ويرقى على هام

السماك ضئيلها

عجبت لندب ثابت الجأش مفضل

يرى بدلاً من أرضه بمبدل

ولم يك عن دار الهوان بمعزل

فما منزل فيه الهوان بمنزل

وفي الأرض للندب

الحليم بديلها

سأركبها يا سعد كل معدة

أجوب عليها شدة بعد شدة

وإن مت ألف البيد موتة واحدة

فللموت خير أن أقيم ببلدة

يفوق بها الصيد

الكرام ذليلها

فكم هابط بالخزي بالمال شاخص

لقيت وبلقاني بطلعة قارص

فلاقيت صعب الملتقى غير ناكص

وأصعب ما ألقى رياسة ناقص

مساوية إن عدت

كثير قليلها

أنبه طرف الحظ والحظ راقد

وأنهض للعلياء والجد قاعد

وأني أسود اليوم والدهر فاسد

وما ساد في أرض العراقين ماجد

من الناس إلا

فدمها ورذيلها

وكم مهمة قفر طويت مشافها

بها كل هول لم يزل متشابهاً

وواجهني من لم يكن لي مواجهاً

عفى الله عني كم أجوب مهامها

من الأرض يستف

التراب ذليلها

طويت فيافيها ذهاباً وجيئة

أكان ابتلاء طيها أم بلية

كمن يبتغيها منية أو منية

لعلي ألاقي عصبة عبشمية

فروع مناجيب

كرام أصولها

إذا نطقوا بالقول فالقول مغلق

وإن حاولوا مجداً فعزم محلق

لهم أرج لم يكتتم وهو معبق

يئم بهم رفيع ومنطق

وينبي عن الخيل

العتاق صهيلها

لقد طال ما قد بت أطوي وانطوى

على مضض أمست على الضيم تحتوي

فيا سعد قل لي إن أصخت فارعوي

متى يلئم اللبان رمحي وترتوي

سيوف بأعناق

اللئام صليلها

أحن إلى يوم عبوس عصبصب

يبل غليلي منجب وابن منجب

فيا ليت شعري هل أراني بموكب

وحولي رجال من معد ويعرب

مصاليت للحرب

العوان قبولها

شفا النفس مني يا أميمة حشرجت

أو الساعة الخشنا إلى الأمر أحوجت

فهم مثل آساد الشرى حين هيجت

إذا أوقدوا للحرب ناراً تأججت

مجامرها والبيض

تدمي نصولها

كهول وشبان كماة بأيهم

ظفرنا وجدنا كهلهم كفتيهم

حماة بماضيهم وفي سمهريهم

وبالسمر تحمي البيض شبان حيهم

وبالبيض تحمي السمر قسراً كهولهم

من القوم ما زالت تطبق سحبهم

وفي عدم الجدوى تفارط صوبهم

كرام بيوم الجدب يعرف خصبهم

يهشون للعافي إذا ضاق رحبهم

وجوه كأسياف

يضيء صقيلها

نماهم أب عالي الجناب سميدع

وعن أصل زاكي البصرين فزعوا

فإن يدعوا العلياء كانوا كما ادعوا

إلى خندف ينمي علاهم إذا دعوا

ومن خير أقيال

إذا عد قيلها

فمن لي بأبيات يروقك وصفها

يهان معاديها ويكرم ضيفها

بحيث العلى والعز بما يحفها

والعز إلا في بيوت تلفها

عذارى وأبكار

المطي حمولها

وعصبة غي لم أجدها تطأطأت

لرشد وإن تدعى إلى الرشد أبطأت

لها الويل قد أخطت ضلالاً وأخطلت

إلى الله أشكو عصبة قد واطأت

على دخن بغياً

فضلت عقولها

إلام المعالي يملك الرذل رقها

ويمنعها في ظله مستحقها

ألا عودة للمجد يعرف صدقها

ألا غيرة تقضي المنازل حقها

ويوقظ وسنان

التراب خيولها

لها السبق في ميدان كل مخاطر

بكل نزاري على الموت صابر

عوادي إلى أقصى علي ومفاخر

عليها رجال من نزار وعامر

مطاعين في الهيجا

كريم قتيلها

إذا نحن لم نحمد بحالٍ ذهابنا

إلى شرحبيل شرهم قد أنابنا

فلم لا نعاني حزننا واكتئابنا

كفى حزناً إنا نعاني ركابنا

إلى معشر من جيل يافث جيلها

لقد خاب مسعاهم إليها وبئس ما

تقحمت الأمر الخطير تقحما

تروح رواء ترتمي أي مرتمى

فترجع ضلعاً شفها الظمى

فيا ليتها ضلت

وساء سبيلها

لئن كان أصحبي كا أروع يجتري

على كل ليث في الحروب غضنفر

رجعت عن رذل الصفات مصغر

فلا أنوي للأنذال جيدي ومعشري

بها ليل مستن

المنايا نزولها

يؤرقني في ذكرهم حين يعرض

نسيم الصبا يسري أو البرق يومض

أحبة قلبي حيث صدوا أو أعرضوا

ويوحش من بالرصافة قوضوا

ولي عبرات في

الديار أجيلها

أرى جاهلاً قد نال في جهله المنى

كذا عالماً عانى على علمه العنا

وذلك من جور الزمان وما جنى

ومن نكد الأيام أن يحرم الغنا

كريم ويحظى

بالثراء بخيلها

أراني وأسياقي لألف وصاحب

إلى جانبٍ أصبو وتصبو لجانب

فما بالنا لم نتفق في المذاهب

تحن إلى أرض العراق ركائبي

وصحبي بأرض الشام طال مقيلها

فهل تسمح الأيام لي برجوعها

فأحظى بأحباب كرام جميعها

لقد عاقني عنها نوىً بنزوعها

وأخرني عن جلقٍ وربوعها

علائق قد أعيى

البخاتي حمولها

لقد عادت الأيام تزهو بوصلها

وإشراق محياها وأبيض فعلها

تذكرتها والعين غرقى بوبلها

وعاودني ذكرى دمشق وأهلها

بكاء حماماتٍ

شجاني هديلها

شجتني وما قلب الشجي كقلبها

ولم تحك من عيني منهل صوبها

فما برحت من شجوها أو لحبها

تردد ألحاناً كأن الذي بها

من الوجد ما بي

والدموع إذ يلها

منازل أشواقي ومنشأ علاقتي

وسكر صباباتي بها وإفاقتي

حلفت يميناً صادقاً جهد طاقتي

لئن باعتني رمل يبرن ناقتي

عليّ حرام ظهرها ومشيلها

ولم أنس لا أنسيت في كل ضامر

وقوفي على ربع لظمياء دائر

بحسرة ملهوف وصفقة خاسر

وكم لي على جيرون وقفة حائر

له عبرات أغرقته سيولها

ألم تنظر الأرزاء كيف تعددت

وساعدت النحس الشقي وأسعدت

قعدنا وقامت أرذلونا فسودت

وكم باسقات في الرصافة أقعدت

على عجزها حيث

استطال فسيلها

بلاد سعت جهالها في خرابها

فليس شراب يرتجى من سرابها

ولا لكريم منزل في قرابها

فيمر عبر بلاد صوحت لا ترى بها

مقيل كريم

للعثار مقيلها

وليس عليها لو نظرت معول

ولا عندها للآملين مؤمل

فيا لك دار قد نبت بي ومنزل

بها الجود مذموم بها الحر مهمل

بها الشح محمود

فهل لي بديلها

ورب أخ للمجد وهو موالف

له في ربوع اللائمين مواقف

أقول له والقول كالسم ذاعف

ألا يا شقيق النفس عندي صحائف

لقوم لئام هل

لديك قبولها

صحائف ذي غيظ على الدهر واجد

عليها طوى قسراً جوانح حاقد

وأني بما يبدي لساني وساعدي

سأنشرها والهند وأني شاهدي

وأذكرها والسمهري وكيلها

فمن مبلغ عني كلاماً ملخصاً

أهان به عرض اللئام وأرخصا

لئاماً يعيش الحر فيهم منغصاً

وكم كلمات فيهم تصدع الحصى

إذا حكم العضب

اليماني أقولها

يرى المجد مجداً من أغار وأنجدا

ولم يبق في جوب الفدافد فدفدا

إلي شكته البيد راح أو اغتدا

ومن رام مجداً دونه جرع الردا

شكته الفيافي

وعرها وسهولها

رجال المعالي بالعوالي منالها

مناها إذا ما حان يوماً نزالها

هي المجد أو ما يعجب المجد حالها

وما المجد إلا دولة ورجالها

أسود الوغى

والسمهرية غيلها

لقد نالها دنياً دنى تجبرا

فتاه على أشرافها وتكبرا

وكان أذل العالمين وأحقرا

لما الله دنياً بالها أحقر الورى

وتاه على القوم

الكرام سفيلها

إذا لم يكن ظل خلي من الأذى

تلذذت في لفح الهجير تلذذا

وبدلت هذا بعد أن عفته بذا

رعى الله نفسي لم ترد مورد القذى

وتصدى وفي ظل

الهجير ظليلها

لعل خطوباً قد أساءت تسرني

عواقبها حتى أراها بأعيني

وأني على وهني لما قد أمضني

سأحمل أعباء الخطوب وأنني

لأنتظر العقبى

وربي كفيلها