تخطَّ إلى المحتوى

فؤادي لفقد الظاعنين فقيد

الطويل

١٥ بيت

النسيب

فُؤَادِي لِفَقْدِ الظَّاعِنِينَ فَقِيدُ

وَأجْفَانُ عَيْنِي بِالدُّمُوعِ تَجُودُ

وَهَلْ نَافِعٌ دَمْعٌ جَرَى وَبِمُهْجَتِي

لَهِيبٌ لَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وُقُودُ

فَيَا مُهْجَتِي ذُوبِي أسًى وَصَبَابَةً

فَلَيْسَ لِنِيرَانِ الغَرَامِ خُمُودُ

وَيَا مُقْلَتِي سِحِّي دَمًا وَمَدَامِعًا

فَإنَّ مَزَارَ الظَّاعِنِينَ بَعِيدُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِطَرْفِيَ جَوْلَةٌ

بِمَسْرَحِ غِيدٍ قَدْ حَمَتْهُ أسُودُ

وَهَلْ لِيَ مِنْ قُرْبٍ وَلَوْ عُمْرُ سَاعَةٍ

فَيُشْفَى مَشُوقٌ قَدْ بَرَاهُ صُدُودُ

وَهَلْ لِي إلَى رَبْعِ الأحِبَّةِ عَوْدَةٌ

وَهَيْهَاتَ مَا قَدْ فَاتَ لَيْسَ يَعُودُ

سَقَتْنِي اللَّيَالِي صَفْوَهَا ثُمَّ كِدْنَ لي

كَذَاكَ اللَّيَالِي مَا لَهُنَّ عُهُودُ

وَجَدَّدَ سُقْمِي مَا عَفَا مِنْ وَفَائِهَا

وَفِي كُلّ وَقْتٍ خُلْفُهُنَّ جَدِيدُ

وَأرَّقَنِي فِي اللَّيْلِ بَدْرٌ لأجْلِهِ

سَهِرْتُ غَرَامًا وَالْعُيُونُ رُقُودُ

أعَانِقُ مِنْهُ الغَضَّ وَهْوَ مُهَفْهَفٌ

وَأشْهَدُ مِنْهُ البَدْرَ وَهْوَ سَعِيدُ

وَألْثِمُ فَاهُ السُّكَّرِيَّ رُضَابُهُ

مَتَى رُمْتُ عِقْدَ الدُّرّ وَهْوَ نَضِيدُ

يَقُولُونَ جَنِّبْ لَحْظَهُ فَجُفُونُهُ

مِرَاضٌ وَلَكِنْ لِلْقُلُوبِ تُبِيدُ

وَمَا عَلِمُوا أنَّ العُيُونَ صَوَارِمٌ

وَأنَّ قُلُوبَ العَاشِقِينَ غُمُودُ

وَأنَّ فَتِيلُ الحُبّ في شِرْعَةِ الهَوَى

بِأسْبَابِ هَاتِيكَ الجُفُونِ شَهِيدُ