العَيْنُ تَدْمَعُ وَالقُلُوبُ حَزِينَةٌ
يَا جُمْعَةً مُنِعَتْ بِكُلِّ مَكَانِ
يَا جُمْعَةً حُرِمَ الجَمِيعُ صَلَاتَهَا
يَا حَسْرَةً، يَا غُصَّةَ الحِرْمَانِ
فَمَسَاجِدُ الدُّنْيَا تُغَلَّقُ دُونَنَا
وَبَكَى المُؤَذِّنُ عِنْدَ كُلِّ أَذَانِ
المَسْجِدُ الأَقْصَى وَكَعْبَةُ مَكَّةٍ
وَالمَسْجِدُ النَّبَوِىُّ يَا خِلَّانِي
مَاذَا جَنَتْ أَيْدِي العِبَادِ لِكَيْ نَرَى
هَذَا الوَبَاءَ يَعَضُّ فِي الأَبْدَانِ
هَلْ رَاهَنَ الشَّيْطَانُ حَتَّى صَدَّنَا
عَنْ رَبِّنَا، وَمَضَى بِكَسْبِ رِهَانِ
فَالمَوْتُ أَضْحَى فِي جَمِيعِ بِلَادِنَا
وَبِلَادِ أَهْلِ الأَرْضِ وَالأَوْطَانِ
وَبَكَتْ قُلُوبُ بُنَىِّ آدَمَ كُلِّهِمْ
كَمَدًا عَلَى الأَرْوَاحِ وَالفُقْدَانِ
أَيْنَ الدَّوَاءُ لِدَائِنَا وَعَذَابِنَا؟
حَتْمًا هُوَ المَوْجُودُ فِي القُرْآنِ
قَدْ قَالَهَا رَبِّي وَعَزَّ كَلَامُهُ
(عُودُوا نَعُدْ) قَدْ فُسِّرَتْ بِبَيَانِ (1)
يَا رَبِّ عُدْنَا فَاسْتَجِبْ لِأَذِلَّةٍ
طَلَبُوا الرِّضَا مِنْكَ مَعَ الغُفْرَانِ
نَدْعُوكَ يَا اللهُ فَارْحَمْ ذُلَّنَا
نَدْعُوكَ بِالضَّادِ وَكُلِّ لِسَانِ
نَدْعُوكَ يَا رَبَّاهُ فَاكْشِفْ غُمَّةً
شَمِلَتْ جَمِيعَ الأَرْضِ وَالبُلْدَانِ
وَأْذَنْ بِعَفْوِكَ كَيْ تَعُودَ جُمُوعُنَا
لِمَسَاجِدٍ تَشْتَاقُ لِلْعُمْرَانِ
وَنَطُوفَ بِالبَيْتِ الحَرَامِ ونَرْتَجِي
عِنْدَ الطَّوافِ مَحَامِدَ الرَّحْمَنِ
وَبِ (طِيبَةٍ) تَرْجُو القُلُوبُ زِيَارَةً
لِنَبِيِّنَا المُخْتَارِ وَالعَدْنَانِ
أَنْتَ الحَيِيُّ وَقَدْ رَأَيْتَ أَكُفَّنَا
مَرْفُوعَةً لِلرَّبِّ عَالِي الشَانِ
أَتَرُدَّهَا صِفْرًا وَأَنْتَ وَلِيُّنَا؟!
كَلَّا اسْتَجِبْ بِالعَفْوِ وَالغُفْرَانِ