تُخِمْنَا بَعْدَ أَطْبَاقِ الْكَرَامَةْ
فَلَمْ نَعْتَدْ عَلَى تِلْكَ الدَّسَامَةْ
لِأَنَّ شُعُورَنَا الْفَجْعَانَ غِرٌّ
وَتَحْكُمُنَا الشَّهِيَّةُ وَالنَّهَامَةْ
شَطَطْنَا بِالْخَيَالِ إِلَى بَعِيدِ
وَرَاءَ الْغَيْمِ بَعْدَ ذُرَى تِهَامَةْ
فَأُمَّتُنَا الْعَظِيمَةُ ذَاتُ مَجْدٍ
تَلِيقُ بِهَا الزَّعَامَةُ وَالْفَخَامَةْ
وَلَكِنْ قَدْ تَفَاجَأْنَا سَرِيعًا
بِأَنَّ الْهَمَّ تَدْوِيرُ الْقُمَامَةْ
وَيُعْلَى شَأْنُ أَفَّاقٍ جَهُولٍ
وَيُجْعَلُ مِنْ وَضِيعِ النَّفْسِ قَامَةْ
وَيُطْلَبُ أَنْ نُصَفِّقَ دُونَ لَأْيٍ
وَنَدْفِنَ رَأْسَنَا مِثْلَ النَّعَامَةْ
نُدَارِي مَنْ طَغَى يَوْمًا عَلَيْنَا
نَلُوكُ الْجُرْحَ نَصْطَنِعُ ابْتِسَامَةْ
وَنَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَرْضَى عَلَيْنَا
فَيَرْكَبُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةْ
فَشُكْرًا يَا زَمَانَ الْقَهْرِ شُكْرًا
فَقِمَّةُ نَصْرِنَا نَرْجُو السَّلَامَةْ