تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

لَيْلَةُ الكُوخ ..

أَرْهَقْتَ هَذَا الظِّلَّ

تَرْكُضُ خَلْفَهُ

وَتَظُنُّ أَنَّكَ سَوْفَ تُرْغِمُ أَنْفَهُ

يا أَيُّهَا السَّاعِي إِلَى شَيْءٍ بِهِ شَرَكٌ

لِمَاذَا أَنْتَ تَأْمَنُ خَوْفَهُ

تَثْنِي إِلَيْهِ خُطَاكَ لا تَدْرِي بِهِ

وَهُوَ الذي يَلْقَاكَ يَثْنِي عِطْفَهُ

تُلْقِي لَهُ ما في يَمِينِكَ

إِذْ بِهِ يُلْقِي لِخَطْوِكَ في المَفَازَةِ حَتْفَهُ

سَارَتْ بِكَ الرُّكْبَانُ

لَيْلَةَ نِمْتَ في الكُوخِ الذي قَدْ بِتَّ تَرْقُبُ سَقْفَهُ

حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالبُرَاقِ

فَكُفَّ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ

فَلَسْتَ تَدْفَعُ عَسْفَهُ

عُدْ أَيُّهَا المَخْدُوعُ

إِنَّ الرِّيحَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى ما فِيكَ

شَقَّتْ صَفَّهُ

لا الوَقْتُ وَقْتُكَ

لا الطَّرِيقُ لَهُ يَدٌ تَمْتَدُّ

تَرْحَمُ في فُؤَادِكَ ضَعْفَهُ

أَنَسِيتَ أَنَّ الظِّلَّ أَطْرَقَ سَاعَةً

ثُمَّ اسْتَمَالَ الغَيْبَ مِنْكَ فَشَفَّهُ

أَنَسِيتَ هَذَا الجُرْحَ في فَمِكَ

الذي أَغَرَاهُ بِالمَلِّ الخَبِيثُ فَسَفَّهُ

مَاذَا عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ مُزَمَّلَاً بِالبَرْدِ

بَيْنَا العُمْرُ يُلْهِبُ صَيْفَهُ

يا ابْنَ الذِّينَ جَلَسْتَ حَوْلَ كِتَابِهِمْ

مَاذَا دَهَاكَ وَأَنْتَ تَمْحُو حَرْفَهُ

هَاقَدْ رَآكَ

وَأَنْتَ في صَفَحَاتِهِ حِبْرٌ يُسَالُ

فَغَضَّ بَعْدَكَ طَرْفَهُ

قَدْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بالسُّطُورِ وَمَا بِهَا شَيْءٌ

يُوَضِّحُ في كِتَابِكَ سُخْفَهُ

ضَعْ فَوْقَ هَذَا مِنْ يَرَاعِكَ كِسْرَةً

وَدَعِ الكِتَابَ وَمَا حَوَاهُ، وَرَفَّهُ

وَاخْرُجْ إِلَى ما قَدْ نَسِيتَ

فَإِنَّهُ لازَالَ يَذْكُرُ ما أَثَارَكَ خَلْفَهُ

وَامْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ

وَاسْكُبْ بَعْضَ ما حَمَلَتْ يَدَاكَ لَهُ

لِيَمْسَحَ خُفَّهُ

فِإِذَا الْتَفَّتَ إِلَيْهِ بَعْدَ وَدَاعَةٍ

تَلْقَاهُ كَالْمَكْلُومِ يَصْفُقُ كَفَّهُ