متى يشيخُ الردى
أو يبزغَ الفرجُ
هل يصفحُ الموتُ أو يغتالهُ الحرجُ؟
سؤالُ هذا الذي داختْ إجابتهُ
تعدو إليهِ وداختْ خلفها الدرجُ
تشقُ صدرَ المدى والصبحُ مشرطُها
ذراعُها بالجراحِ الآن يمتزجُ
وتغرسُ الأرضَ موالاً وأغنيةً
على شفاهي وأذنُ الليلِ تنزعجُ
حولي حزانى بطيفِ الأمسِ قد نسجوا
روابي الآهِ لكنْ بالغنا مسحوا
وعمّدوا اليومَ تاريخًا وبي صرخوا:
ما كلُ من أمسكوا المفتاحَ قد فتحوا
أو كلُ غرقى إلى شطآنهم سبحوا
البرقُ منظارُ قلبِ الغيمِ إذ قفزتْ
منهُ الغيوثُ وبعضٌ: لا سيقترحُ
البرقُ يهذي ودمعُ الغيمِ ترهةٌ
فلتشربِ الدمعَ مصباحي إذا نبحوا
ما برّروا إذ دمُ العتبى يبرؤهم
أو أنهم من نزيفِ الضوءِ قد جُرحوا
لكنهم في عروقِ البوحِ قد ولجوا
وناطحوا الجذرَ إذ بالرملِ قد نطحوا
خديعةُ النصرِ يهوي من بها شمخوا
ضفائرُ الموجِ قالت إنما اتسخوا
ورقصةُ المشطِ في بحرِ الرؤى بذخُ
ورعشةُ النارِ في كفِ الندى ذُهلت
فالماءُ قد كان طولَ الدهرِ ينطبخُ
وسكرةُ الموتِ إذ تخبو ضراوتها
كليلةٍ في ذراها الصبحِ ينتفخُ
متى يشيخُ الردى قالتْ مجامرهم:
أنا لي الآن في أضلاعكم نسخُ
ونفسها تأكلُ النيرانَ لو نضجوا
والدهرُ شخصان نزّاحٌ ومن نزحوا
والنازحون على أوجاعهم نفخوا