بدور السنا تزهو بهالة تمامها
وروض العلى فتحَ بورد أكمامها
تضاحك ثغور الزهر من مطرب الحيا
يسامر بها القمري مطوق حمامها
إلى من شدت أغنى عن الناي صوتها
بترديدها الشكر الآلهي دوامها
جرى الطبع حسن الوضع مطرٍ ومطرب
والألفاظ للمعنى يدلّ أفتهامها
عمود الفلق طر الدّجا وأتضح لنا
سنى الصّبح والشمس أبرزت من غمامها
صفى الجو عم الضو من لطف ربنا
وكل سعى يقضي لنفسه مرامها
عبارة تهاني عن بلوغ الأماني
معانٍ أرتبها وأحكم نظامها
يود أستماع إنشادها كل مخلص
ذاته ظهور الحق غاية مرامها
صبا اللطف هبَّت بالمطالب وأنعشت
بالأفراح نفسٍ طال عمر أغتمامها
على ديرة يهظم بها كل مصلح
ويكرم بها من هو سعى في هدامها
بها عطل الشرع الآلهي وحكمت
قوانين طاغوتٍ حتها طغامها
وأهلها غدو ما بين باير وخامل
وهذا خراب الدار واصل أنعدامها
ومن حين مَنّ اللّه عليها وأمنت
وقال المبشر زال عنها قتامها
سرى الطيف مني بالدّجا كاشفٍ لها
وبالعين عاين عينها وأستهامها
غريم لفى غارم حشىً في ربوعها
وليعٍ بها مشتاق وافي ذمامها
أمام الأهل الحق باللّه معتصم
وبه ملة الإسلام يقوى أعتصامها
تولى الحسا لطفٍ من اللّه بأهلها
فزانت به الإحسا وعاد أنتضامها
وشيَّد بها أركان دين تهدمت
وبدعت هل القانون جلّى ظلامها
وعوّد عليها الشرع آمر وناهي
فحل الحلال بها وحرم حرامها
وأسبل عليها ضافي الأمن أبلج
أغرّ من العليا تعلى سنامها
بهيبة أبو تركي وسيفه تسوّرت
وبأسه غناها عن عوالي أطامها
ولاها بأمر اللّه وبالعدل ساسها
فلا الشاة تخشى الذيب يدّني حمامها
ولا الحق مكسور ولا الجور منتصر
ولا عصبة الفجار يسمع كلامها
فباللّه ثم عبد العزيز تحصنت
فلا تهاب من دهم الدواهي دهامها
صفا الوقت طاب الأنس جودي يفكرتي
بدّر المعاني ذا أوان أنتظامها
فأنا مهجتي من حين ألفى مساعد
بشير أهاج بها مسكن غرامها
سعت من جداها في مسالك هداها
بشوق حداها والأماني أمامها
فخاضت عباب اليم والدّوبه سعت
بليلٍ تودي للسميدع سلامها
عميد المعالي من كرامٍ أعالي
أوايل توالي مرويين أوامها
بعاد المرامي ما تهاب المظامي
سوامي مقاصدها عليّ مقامها
جبالٍ قواسي في الزعازع رواسي
صعاب المراسي ويل من جا ولامها
سعودية من آل فيصل أعزه
مفاليح غرٍّ للأعادي سقامها
سليمين نيات مطاعيم شهبا
مقاديم دولاتٍ تفض ألتمامها
ترى الطفل مثل الكهل في الفهم والسنا
وأطفالهم بالجود يختم فطامها
على العز تغذا لين يبدو بلوغها
تتوج بأكليل الفخر فوق هامها
على السبق خذنا الرهن يا من يزامط
خفى الصوت وينك يا مريد أغتنامها
بها فاز من جاز الثنا أبو تركي
ومن مثل بو تركي لقبضة زمامها
هني الحسا وأهل الحسا عيشه الهنا
بظل الإمام إلّي سعى في سلامها
فيا هجر جند الجحد والشر أدبرت
وجند الهدى والخير حلت مقامها
وعادت لنا عذر السعاده بزيها
وولى الشقا وأهل الشقا زل زامها
وهميّ مضى وأيام آلامي أنقضت
وأوقات أنسي عاد زاهي نظامها
ومن طاع ربه يلتقى ما أحبّه
له الحمد مني ما تغنى حمامها
وأزكى صلاة اللّه على صاحب الوفا
نبي نسخ نوره محكم ظلامها
مع الآل والأصحاب ما دام بالعلى
بدور السنا تزهو بهالة تمامها