إليها بين أروقةِ المنافي
ورائحةِ المواجعِ والتجافي
يطيرُ الشوقُ في جنحِ الليالي
كعصفورٍ يرفرفُ بالشغافِ
دثارُ النومِ يرفسهُ سهادي
لنازحةٍ تنامُ بلا لحافِ
لَدمعٌ سالَ من مقلِ اليتامي
يساقيني الفجيعةَ بارتشافِ
يجافيني السلوُّ ولست أنسى
ويهجرني ولست له بجافِ
تماهى ما استطعتِ فلست مني
وان أظهرت ما أخفيت خافِ
ومرصودٌ ضياؤك في عيوني
اذا ما حلَّ صوتك في هتافي
وسيّانَ الحياةُ ووجهُ موتي
وشتى في مجيئك وانصرافي
فلا جهةٌ فتلغى بي حدود ٌ
ولا أيدٌ لنهرك واغترافي
ولا لغة ترتّق صدعَ نفيي
فتعجزني حروفك والقوافي
فكن ما شئت واوجزني فإنّي
كلفتُ بحرّ بردك وارتجافي