عاشَتْ على رِئةِ الحنينِ دَقائقُ
لِتَموتَ في مُقَلِ الفِراقِ حَقائقُ
لمّا سَرَقْنا الغَيبَ من ساعاتِنا
صارَتْ تُسائلُ: مَنْ عَساهُ السّارِقُ
الليلُ بُستانٌ وفَلاحُ الهوى
تُغريهِ إنْ جَنَّ الصّباحُ شَقائقُ
للبَردِ فَلسَفَةٌ بِفِكْرِ المُشتهى
ماذا يُفَلسِفُ إنْ غَزَتْهُ حَرائقُ؟
قُبَلٌ وأنقاضُ القصيدةِ والغِوى
منّا على هذا الهُيامِ وَثائقُ
في الغُرفةِ الوَلهى سَتبدأ قِصّةٌ
الشّوقُ فيها حينَ يكذِبُ صَادِقُ
يبكي السّريرُ وللوِسادةِ غُصَّةٌ
وزُجاجُ نافذةِ الغَرامِ مُراهِقُ
ماذا هنا؟ القنديلُ يسألُ زَيتَهُ.
أنقاضُ عاشِقَةٍ تَنوءُ وعاشِقُ
لم أنتَبهْ أنّي زفيرٌ أخرَسٌ
وشَهيقُها وقتَ التّنفّسِ نَاطِقُ
كنّا عَفيفينِ اقترَفْنا لَهفَنا
أتعاقِبُ الذَّنبَ البَريءَ مَشانقُ؟
غِبنا عن النِّسيانِ تَحتَ جُنونِنا
حتّى تَغشّانا ارْتِقابٌ سَابِقُ
كَلِماتُنا كَفَرَتْ بِشَرعِ مَسافَةٍ
وَبدا لنا أنَّ البِعادَ مُنافِقُ
كنّا على قيدِ الغُيومِ سَكينَةً
حتّى استفاقَتْ في القُلوبِ صَواعِقُ
من غُرفَةِ العُشّاقِ فاحتْ رَغبَةٌ
عِطرًا، تَنَفَّسَها انتظارٌ حَارِقُ
بِتنا على صَدرِ السّريرِ تَميمَةً
وبِكُلِّ تَعويذاتِها هُوَ وَاثِقُ
هِيَ ساءلَتني بالعِناقِ أمَانَها
طَلَعَ الصّباحُ وما أزالُ أُعانِقُ