ترى الجيرة قد جاروا
فدمع العين مدرار
سقى عهد الحمى غيث
هزيم الودق مطار
إذا حلت عزاليه
حسبت المزن ينهار
كفيض ندى جلال الدي
ن يستقرى ويختار
ألا لا بل هو البحر
له موج وتيار
وجود الغيث تفطار
وجود الصدر قنطار
له خلق كما شيبت
بماء المزن مصطار
هو الآذى يشتام
هو الماذي يشتار
فتىً نيرانه في الح
ي أنواء وأنوار
جلال الدين يا من شأ
ته عرف وإنكار
ومن هناثله غمرٌ
على العافين زخار
ومن خاطره برق
على الآراء خطار
هوى دور الوزارات
فعادت وهي أوزار
فما لك قاعداً عنها
وما إن بك إقصار
وقد شغرت مغانيها
فما بالدار ديّار
أجرها واستنب طيراً
له في المسك منقار
ومهواه على الكافو
ر دارات وأسطار
له في مشرع السؤد
د إيراد وإصدار
وفي مدرجة الافضا
ل إعلان وإسرار
وفي مرقبة الدول
ة أعشاش وأوكار
وما بين خوافيه
له ناب وأظفار