أسلمى أزالت عن سنا الوجه بُرقُعا؟
أم البدرُ بدر التمِّ لمّا تَشعشعا؟
أمِ الصبحُ بالأنوار أسفرَ مُشرقًا؟
أم الشمسُ صحوًا في الضحى أشرقت معا؟
فقالوا بلى ليلى بدت في غلائلٍ
من الخزّ والإبرَيْسمِ الّلذْ تنوَّعا
وقد لبستْ من جوهرٍ وزبرجدٍ
ودُرٍّ وياقوتٍ ثمينٍ تَجمّعا
فمذ قد بدت قد أدهشت كل ناظرٍ
وأعيتْ عقولاً بل تُفتّت أضلعا
وترمي بقوسٍ صائبٍ من لحاظها
ومن وجنتيها نفحُ وردٍ تضوَّعا
فقلت لها مُنّي عليَّ بوصلةٍ
ورُقِّي لقلبي إنه قد تقطعا
فقالت وقد غاب الرقيب وحاسدٌ
فأهلاً وسهلاً بالحبيب الذي دعا
فمذ بُتَّ صَرم الوعد بيني وبينها
تخوَّفتُ من ربي وأجريت أدمعا
فحوّلت نيَّاتي وأخَّرتُ عزمتي
وتبتُ إلى ربي رجوعًا تَخشُّعا