إنَّ قلبي لعهدة الصبر ناكث
عن غزال في عقدة السحر نافث
ذات لفظ لا يعتريه اختلال
و معان لا تنتحيها المباحث
هاكها من بنات فكري بكرا
ليس يسمو لها من الناس طامث
شرف الملك منه سام وحام
فقدته سام وحام ويافث
في سبيل الإله يقصي ويدني
و يوالي في ذاته ويناكث
خلق كالنسيم مر سحيرا
بالأزاهير في البطاح الدمائث
من معاليه قد رأينا عيانا
كل فضل ينصه من يحادث
فيردن الوغى ذكورا عطاشا
ثم يصدرن ناهلات طوامث
هي نار محرقات الأعادي
و هي ماء مطهرات الخبائث
والمواضي كأنها قد أعيرت
حدة الذهن منه عند المباحث
إنْ توافقن فالجبال الرواسي
أو تسابقن فالغيوث الحثائث
مطلعات من كل نعل هلالا
فلهذا تجلو دجى كل حادث
وله المقربات لا بل هي العق
بان من فوقها الليوث الدلاهث
فدرار تسري وما لحقته
و نجوم خلف القصور لوابث
أوطأ الشهب رجله وترقى
صاعدا في سموه غير ماكث
محرز المجد والثناء فهذا
سائر في الورى وذلك لابث
ملك البأس والندى فهو بالسي
فِ وبالسيب عابث أو غائث
وندى فارس وحسنك ردا
قول من قال سد باب البواعث
أضرم النار في فؤادي وولى
قائلا لا تخف فإني عابث
ورماني من مقلتيه بسهمٍ
ثم قال اصطبر لثان وثالث
كم عذول أتى يناظر فيه
كان تعذاله على الحب باعث
ويمين آليتها بالتسلي
فقضى حسنه بأني حانث
جبر الله صدع قلب عميد
صدعت شمله صروف الحوادث
فهو يهفو إلى البروق ويروي
عن نسيم الصبا ضعاف الأحادث
زعماء القريض أبقوا بقايا
كنت دون الورى لهن الوارث
سلبته الأشجان إلاّ بقايا
من أمان حبالهن رثائث
لست وحدي أشكو بلية وجدي
إنَّ داء الغرام ليس بحادث
يا مضيع العهود والله يعفو
عنك أنَّى ارتضيت خطة ناكث
غرني منك والجمال غرور
و ظبا اللحظ في القلوب عوابث
مقل يقتسمن أعشار قلبي
بالرضا مني اقتسام الموارث
كيف غيرت بانتزاحك حالي
و تغيرت لي وليست بحارث
فرط حبي وفرط حبك إلاّ
أنَّ عينيك بالفتور نوافث
وبكاء على عهود مواض
ملأت صدره هموما حدائث
من أراد انقتادها فهي هذي
عرضة البحث فليكن جد باحث