تخطَّ إلى المحتوى

الطويل

١١ بيت

النسيب

خليليَّ إني كلما ذرَّ شارقٌ

يزيدُ إلى أرض العراق حنيني

وإنْ قابَلتْني نفحةٌ بابليةٌ

تَنمُّ بما تُخفي الضلوع شؤوني

ولستُ بمرتاحٍ إلى قرب من غَدا

مكاني من نَجْواه غير مَكين

فمن مُخبرٌ أهل العراق بأنني

أبيتُ ومكنونُ الهموم قَريني؟

حَظرتَ على جَنبيَّ طيبَ مَضاجعي

فعزّتْ على مسِّ الغرار جُفوني

وإني مُذ شطّت بيَ الدار عنهُمُ

أخو قَلَقٍ ما يَنْقضي وأنينِ

أناجي بناتِ الشوق حتى يقال لي:

به خُلطةٌ من عارضٍ وجُنون

وما بِيَ إلاّ حُبُّ بغداد عارضٌ

وحَسبيَ من داءٍ بذاكَ دَفينِ

أقول وأسباب الهوى تَستفِزُّني

وقد شَرِقَت بالدمع ذاتُ مَعين

على ساكني الزًّوراء ما هبّتِ الصَّبا

تحيَّةَ مَقْروح الفُؤاد حَزينِ

طوى كَشحَهُ طيَّ السجلِّ على الأسى

وظلَّ يُعانيه بغير مُعين