مذْ غبتِ عني خلته أمدا
وأنا أعاني الغمَّ والكمدا
انت التي ما كنت أحسبها
إلا يدا تمتدُّ لي أبدا
بنواك قلبي ملؤهُ وجعٌ
لكن قلبي لم يزلْ جلِدا
مذ فارقتْ عينايَ بسمتَها
ما إن رأيتُ من الورى أحدا
عودي فقد طالَ البعادُ بنا
من ذا يعيدُ اليومَ من بَعُدا
أشتاقُ منك أمومةً جلستْ
فوقَ الفؤادِ تقدّهُ قِددا
صفرٌ أنا من بعد فرقتكمْ
إذْ كنتِ عند يسارهِ العددا
قد خضتُ بحراً تاه زورقُه
ملتاعَ يشكو الموجَ والزبدا
عودي فعودي بعدكم يبستْ
أزهارهُ ..إذ كنت لي رفدا